مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٢٦،
الرقيق وهم يستخدمون ذلك للنيل من هذا الرجل ولاتهام العرب عامة في شرق أفريقيا بإساءة معاملة السكان الأصليين. وموضوع تجارة الرقيق ومدى دور كل من العرب والزعماء الأفارقة وكذلك الأوروبيين في هذا الشأن من الموضوعات الدقيقة التي تحتاج إلى عناية كبيرة من قبل الدارسين العرب وذلك أمر ليس مجاله هذا المقام، ولكننا نسارع إلى الإشارة أنه ومن خلال هذه السيرة، لا نجد أي إشارة تدين تيبو تيب، وهو يذكر صفقاته التجارية التي قام بها ويذكر بالأرقام الفوائد التي جناها غير أنه لا يشير مطلقاً إلى أنه تاجر بالعبيد. ويتساءل أ. د. إبراهيم البكري - مستنكراً ـ إذا كان المرجبي قد تاجر بالعبيد فلماذا لا يشير إلى ذلك في هذه السيرة التي حوت الكثير من تفاصيل حياته؟! ولماذا يعطي الحمالين الذين معهم أجوراً مقابل استخدامهم؟! (1) وقد أفادته صلاته القوية ببعض القبائل الأفريقية مما ساعد على نجاح تجارته وتقوية نفوذه حتى أن كثيراً من المستكشفين الأوربيين للقارة الأفريقية نعموا بالحماية التي وفرها لهم وأثبتوا ذلك في مراسلاتهم للجمعيات التي ينتمون إليها (2)
يتعاقد
(1) (مقابلة القرم: سلطنة عُمان، 14 يوليو 2004 م). (2) ينظر صغيرون الذي يشير على أن مفوض الملكة البريطانية السير جونستون (Jonston) أبان عن تقديره للدور المميز الذي يقوم به اثنان من كبار التجار العرب وهما الشيخ
حمد بن محمد المرجبي والشيخ محمد بن خلفان البرواني في مساعدة الإرساليات
الإنكليزية: Soghayroun، (1992) Islam، Christian and the Colonial
Administration in East Africa. (Muscat). P. 37.
24