مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٢٧أصيب في أخريات حياته بمرض الاستسقاء (1) ثم عوفي منه. وتضاءل الأمل في أن يحقق تيبو تيب أمنيتين عزيزتين على نفسه هما السفر إلى أوروبا ومشاهدة المدنية التي تتمتع بها وكذلك زيارة البيت الحرام بمكة المكرمة لأداء فريضة الحج. وينقل لنا اللمكي اللحظات الأخيرة في حياته فيقول:
ولكن صحته بقيت ضعيفة فاشتد به الألم حتى كانت الساعة الخامسة من ليلة الأربعاء عاشر من ربيع ليلة الأربعاء عاشر من ربيع الأول (14 يونيو) قبضه الله إليه. وما شاع الخبر حتى توافدت الجموع إلى منزله وفي مقدمتهم قنصل جنرال أمريكا أوفيس قنصلها [هكذا] وتتابعت الجموع وسار في جنازته أناس كثيرون وفي الصباح جاء قنصل جنرال الإنكليز وقنصل الألمان وغيرهما من معتمدي الدول والتجار الأجانب وأعيان العرب والهنود والزنوج لتعزية أهله. ونقل البرق خبر وفاته إلى العالم المتمدن فأتت جرائده مملوءة بالكلام عن
سيرته» (3)
وقد نعاه القنصل الألماني برود قائلاً:
توفي تيبو تيب في زنجبار بالملاريا في 13 يونيو عام (1905). ومات وايزمان (Wissman) في اليوم التالي، أما ستانلي (Stanley) فقد
(1) مرض خلقي في الغالب يزداد فيه السائل المُخيّ الشوكي في بطون الدماغ، فيمددها
ويرفقه المعجم الوسيط: سقي.
(2) برود، سابق ص
132
(3) اللمكي، سابق، ص 579 580. سيكون من المثير تتبع هذه النقطة، أي ما كتبته الصحافة الأجنبية في رثاء تيبو تيب والتعرف على الصورة التي ترسمها له.
25