مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الأصل لم نعثر عليه ووجدنا النسخة التي نُقلت إلى الحرف اللاتيني. ويشير المترجم الإنجليزي في مقدمته لهذه السيرة إلى أن هذا الأصل كان يوجد لدى الشيخ محمد بن ناصر اللمكي حفيد تيبو تيب وساكن زنجبار وأنه قد طلبه منه سنة 1944، غير أن هذا الشيخ أجاب أنه لا يستطيع إظهاره قبل سنة 1955. وعندما عاود وايتلي الطلب في السنة المذكورة تأخر اللمكي عن إجابته. ولعل الحفيد كان يراعي الظروف السياسية العصيبة التي كانت تمر بها زنجبار في تلك الفترة أو أنه ضن على المستغربين بهذا الأثر إذ

لا يثق في مآربهم. ولعل الأيام تبدي هذه النسخة فتكون شاهداً ملموساً للحظة لحظات الالتقاء العربي الأفريقي.

من

ويظهر الأثر العربي بالغاً على مفردات هذه اللغة مما أشرنا إلى بعض منه في ثنايا التعليقات المصاحبة لهذه الترجمة. فالأرقام

العربية ـ آنذاك - تستخدم كما هي دون تغيير، وفي النص شواهد

قرآنية وتعبيرات دينية كثيرة، ومفردات عربية لا يخطئها النظر. والحقيقة أن هذا النص من النصوص النادرة التي تعكس الأثر الكبير للغة العربية على اللغة السواحلية قبل أن تنجح خطط طمس الأثر على تلك البقعة ولهذا السبب بالتحديد فإن الحاجة تبدو

العربي ماسة لدراسة لغوية متخصصة لهذه السيرة تبرز ذلك التأثير.

بد أن نشير نشير أنه

لحالة إنتاجها وهي

من الصعوبة أن تفهم هذه السيرة دون تمثل

أن منشئها المرجبي كتبها في فترة متأخرة من

عمره، لذا فهو يتحدث من الذاكرة فيسترسل عند بعض النقاط

27