مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٤١إلى سيده الذي كان قريباً من تجمعنا إلى حد ما. وبلا تأخير أمر بضرب طبول الحرب وقرر مباغتتنا بضربة عاجلة لم نعاجل السلطان بالضربة الأولى في الوقت ذاته كان حول السطان عدد كبير من المقاتلين ولو هاجمناهم مباشرة لوقعنا في خطر عظيم ولكنه استمع إلى نصائح مقربيه. لم نستسغ الطعام أبداً آنذاك
(10) توجه ثاني بن عمر إلى السكان القاطنين بعيداً عن تابورة وأخبرهم أنه يجب عليهم أن يذهبوا حالاً إلى تابورة حيث تجمع الناس وأنذرهم قائلاً: إن الحرب مُهْلَكَة، ومن لم يجربها فإنها هكذا، ثم قرأ قوله تعالى فلا تلوموني ولوموا أنفسكم (1). رابط أهل تابورة بها وهرب القاطنون بعيداً عنها ولم يبق إلا الذين ظنوا أنهم في مأمن من الحرب بعد خمسة عشر يوماً عاد سالم بن سيف ومعه مكاسيوا فانكشفت حالاً المعركة التي دامت عدة أشهر. خسر الطرفان خلالها جملة من الرجال وفي الشهر الرابع نزعنا السلطان السابق ونصبنا مكانه مكاسيوا سلطاناً مكانه. بقيت في تأبورة مدة شهرين بعد الحرب، ثم توجهت إلى الساحل فقد عهد إلي والدي أن أبيع عاجاً له ثم أعود إليه بالثمن.
وجدت أن
سعر
(11) وصلت زنجبار وكان الحظ حليفي فقد العاج الصغير حجماً أغلى من الكبير وكان سفر الفرسيلة (2) الواحدة
(1) سورة إبراهيم، آية 27.
(2) الفرسيلة هي وحدة وزن تساوي ستين رطلاً. انظر، رزق حميد بن محمد المرجبي، 39. وهذه الوحدة مستخدمة في اللهجة العمانية، ولعلها فارسية.
39