مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٤٩6
6
المسير إلى أورونجو كل الحمالين مجمعون على أننا لن نعود من هذه الرحلة. قالوا لي: إنك تحمل نفسك وبضاعتك إليه». (19) وجدنا أحد المعمرين العرب واسمه عامر بن سعيد الشقصي الذي قال لنا ناصحاً لا تذهبوا إلى أرض السامو فمنذ أعوام بعيدة ذهبت هناك برفقة محمد بن صالح النبهاني وحبيب ابن حمد المعمري وآخرين من العرب والأتباع من سكان الساحل، لقد هو جمنا ونهبت بضاعتنا بل إن بعضنا، قتل وما نجا منا إلا من التجأ إلى رؤساء متامبارا (Mtambara) وإلى رؤساء أخرين. أرى أنه من الحكمة أن تبقوا هنا حيث يمكنكم الحصول على قدر معقول من العاج. (20) لم نأخذ بنصيحته وبعد أربع ساعات واصلنا المسير إلى أرض أرونجو حيث عبرنا نهراً عظيماً يشكل حاجزاً طبيعياً، مارين بعدد لا يحصى من القرى. كانت المنطقة مكتظة بالسكان مسيرة ستة أيام والانتقال من مكان إلى آخر يستغرق ساعتين نقطع خلالهما غابات وقرى تبلغ المائتين وربما الثلاثمائة غير محكمة التحصين عدا تلك الخاصة بالزعماء وهم أبناء السامو نفسه وأبناء أخيه وأحفادهما.
مررنا خلال تلك الأيام الستة بما يقارب ألف قرية. وكانت قرى الزعماء مميزة بعظمتها في هذا الزمان تعرضت هذه المنطقة لغزو قام به رجال المافيتي (Mafiti)، الذين لم يستطيعوا التغلغل في أرض السامو الذي دحرهم بشكل لا يمكن معه أن يفكروا ثانية في غزو أراضيه. إن سكان رويمبا وسكان ورونجو (Rungu) يدفعون
47