مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٥٠ضريبة إلى السامو، كما تفعل جميع القبائل الأخرى مثل قبيلة بويتو Pweto) وكيسابي Kisabi)، وحتى أولئك الذين يسكنون واروا
(Warwa)
وهي
(21) بلغنا في صباح اليوم التالي مشارف قرية السامو، صعدنا تلاً صغيرة فبدت قرية السامو في الجانب الآخر عظيمة جداً. استقبلنا بعض حاشية السامو وأخذونا إلى مكان ليس ببعيد عن القرية. وجدنا فيه المخازن الكبيرة التي بنيت في ثلاثة صفوف، محصنة بأخدود عظيم وأشجار شائكة في الصباح التالي أرسل السلطان بعض حاشيته يدعونا للقائه فذهبت ومعي رئيس الحمالين. أخذنا بعض الثياب كهدايا. وجدناه طاعناً في السن يتراوح عمره بين السادسة والثمانين إلى التسعين. قال السلطان لحاشيته: «احملوني لأريهم العاج. أخذوه محمولاً على محفّة، فأرانا كميات عظيمة من العاج مخزونة في منزل كبير. قلت له: ألن يهبني السلطان قطعتين من هذا العاج فاهتاج غضبه. هنا عرفنا حقيقة الأمر وهي أن كل هدايانا له ذهبت هباء. لقد أعطينا أتباعه بعض الهدايا وأعطونا ثلاث قطع من العاج مقابل ذلك. أما السلطان
فقد أعطيناه النصيب الأعظم من الهدايا وهو الآن ساخط علينا.
•
(22) ودعناهم وعدنا إلى مخيمنا بعث الساموا إلينا خدمه في صباح اليوم التالي يدعونا إلى قريته فتوقعنا أننا سنحصل على بغيتنا من العاج، ولكن الحقيقة - التي لم تكن لتفوتنا - هي أن السامو جهز جنوده للانقضاض علينا. تقدم عشرون منا بالإضافة إلى عشرة من العبيد وكنت على رأس القيادة وفجأة أصابتني ثلاثة سهام اثنان
48