مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٦٥لعمل ذلك». قال: ألم تعلم أنه ممنوع تخزين البارود في المدينة؟». ادعيت أنني لا أعرف هذا المنع فقد قضيت مدة طويلة خارج زنجبار في أسفار طويلة. واصلوا استجوابهم قائلين: «لماذا تحفظ البارود داخل منزلك؟ ألا تعلم أنه من أراد باروداً فعليه أن يحمله إلى مركبه مباشرة من كيزيزينجو Kizizngo) ويغادر من هناك؟ لا يمكن أن يدخل البارود إلى المدينة مطلقاً». كررت بأنني لا أعرف كل ذلك فأمروني العودة في اليوم الثاني.
عدت إلى منامي وذهبت إليهم في اليوم الثاني حوالي الساعة الرابعة صباحاً. قيل لي أن السيد ماجد أمر بسجني مدة شهر كامل أو أن أدفع القيمة الكاملة للبارود فأجبت إنني أؤثر الدفع على السجن. ما قيمة ما عندك؟». قلت: أعتقد أنه يزيد عن أربعة آلاف ولكنني أفضل الدفع على السجن ولو لمدة واحد». يوم أخبرت فيما بعد أن السيد ماجد لا يعرف شيئاً عما حدث وهذه جميعها أعمال القنصل وأنه من الأفضل أن أبقى في السجن عدة أيام فقط لإرضائهم. وافقت على ذلك وحصلت على غرفة جيدة وكان عبيدي يخدمونني حتى الإماء كان مسموح لهن يبتن معي. دخلت السجن قبيل المغرب ونمت الليلة الثانية وغادرت في اليوم التالي.
(43) مرت يومان وفي الثالث ذهبت إلى القنصل السيد جون كيرك John Kirk) قال إنه لم يرني منذ مدة. قلت: «نعم ذلك فقد كنت منشغلاً بموضوع البارود». «هل أنت الذي أرسل
صحيح
إلى السجن بسبب ذلك؟». «نعم». «لم أكن أعرف أنه أنت من كان
63