مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٧٣(53) وجدنا أن المدة قد طالت منذ أن بعثنا ببضاعتنا فأخبرنا أهل تابورة بعزمنا وحاولوا ثنينا عن الرحيل في انتظار الحرب فلم نرضخ وتركنا معهم عدداً من الرجال - العدد الأكبر من رجالنا غادر مع محمد بن مسعود وجمعة بن سيف - هم سعيد بن علي الهنائي وسعيد بن سليمان المغيري وعبد الله بن حمد بن سعيد البوسعيدي وعلي بن محمد الهنائي ومعهم عدد من الشباب من ساحل مريما - حوالي خمسة عشر - بالإضافة إلى سليمان بن سيف الإسماعيلي. بلغنا أوجالا (Ugalla) القريبة من أكونونجو (Ukonongo) أرض السلطان ريوفا (Riova) المتمتع بقوة شخصية ونفوذ وهو الأخ الأصغر للزعيم الحقيقي تاكا (Taka). كان ريوفا متعجرفاً وغادراً في تعامله أقام لنا معسكراً خارج المدينة في موقع يبعد خمس عشرة دقيقة مشياً، والمعسكر يقع قرب مجموعة من الآبار.
(54) حينما تغادر أوجالا متجهاً إلى أوكونونجو أرض السيمبا (1) فلن تجد أية قرية في طريقك. السيمبا (Simba) هذا أخ السلطان الراحل لتابورة منيوا سيرا. فمع وفاة فوني كيرا صارت الزعامة لمنيوا سيرا حتى تمرد فعزلناه وجعلنا مكانه مكاسيوا. وبوفاة الأخير مات في نجوجو - فر السيمبا إلى أوكونونجو موهماً السكان أنه أصبح هو الزعيم.
(55) ولما وصلنا أرض السيمبا رأينا أن نشتري لرجالنا كميات كثيرة من الطعام تكفي لمدة ستة إلى سبعة أيام لأن المؤونة غالية
(1) معناها الأسد.
71