مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٧٤

هنا

الأرض. اشترط علينا السلطان أن ندفع له خمس بقرات ومائة قطعة من القماش حتى يصرح لنا بشراء ما نريد. فأعطيناه ما طلب واشترينا كميات عظيمة من الذرة المطحونة من العديد من القرى المجاورة، وحتى من قرية السلطان نفسه التي كانت محكمة التحصين بخندق يحيط بها.

(56) في الصباح بعث ريوفا أحد رجاله يدعونا لمقابلته قريته حوالي الساعة الثالثة صباحاً ذهبت خمسة عشر رجلاً ومعي مسلحين بالبنادق المشحونة والرصاص الإضافي. وفجأة وجدنا في الطريق واحداً من صغار عبيدنا اسمه ياقوت، وهو رقيق لعلي بن محمد بن علي الهنائي. قال لنا إنه اعتدي عليه وبعثر ما معه من ذرة دون أي سبب. قلت له لا تعمل من هذا قضية كبيرة، وسوف أعطيك ذرة بدلاً. أنت تعرف أننا دفعنا الكثير لهذا الزعيم المتمرد ولا نريد إثارته إنه عدواني وحتى ميرامبو لم يقو على مناوشته عندما مر هنا اقتنع ياقوت بما قلت وقبل أن ينتظرنا حتى

سيرنا

نعود ونعطيه نصيبه من الذرة وتوجه إلى المعسكر، بينما تابعنا لملاقاة السلطان. دخلنا قريته وسألنا عنه فأخذونا إلى منزله. اقترح السلطان علينا الذهاب إلى حيث تسكن زوجته الأساسية حيث دخل وبقينا ننتظره. فجأة ظهر الغلام الذي بعثرت ذرته، ثانية وهو متمنطق سلاحه. ناديته وضربته سبعة سياط وما هي إلا برهة من الزمن حتى تجمع السكان وهم يصرخون: «ها هو الغلام صاحب الذرة، سلّح نفسه وهو ينوي حربنا، فلنحاربه إذن». ولم يكمل المتحدث كلامه حتى فتح علينا الرصاص والسهام لا تزال منهمرة

72