مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٧٥علينا أمسكت به وقلت له اصرخ في رجالك أن يتوقفوا». وجدت أننا أمام موت محقق فأمرت بإطلاق الرصاص عليه. تركته وكان متأثراً بطلقة في ظهره فسقط طريحاً.
(57) عندما رأوا سقوط زعيمهم هربوا في كل اتجاه حتى لم يبق شخص واحد والواقع أن القرية كلها كانت مخمورة بجعة الذرة. لزمنا الحذر الشديد فالقرية شاسعة وتتكون من عدة مناطق. ذهبنا إلى البوابة الرئيسية للقرية وهي التي دخلنا منها عند مجيئنا كما إنها مقابلة لمعسكرنا، علماً أنه للقرية ستة أبواب.
+
بحثنا عن اثنين من رجالنا لم نجدهما وغلب على ظننا أنهما قتلا وقفنا خارج البوابة مقابلين الطريق المتجهة إلى معسكرنا، وفجأة رأينا علمنا يرفرف مرفوعاً بأيدي رجالنا. سألنا سالم بن سيف الإسماعيلي وسليمان وكاوروجيو Karojeo). رجل من لوفي فيما إذا كانوا قد وصلوا إلى المعسكر، فأجابوا أنهم جاءوا بست أسيرات وأنهن وراءهم في الطريق.
(58) توجهنا سوية إلى القرية ولم نجد هناك رجلاً واحداً بل ما يبلغ ستمائة امرأة معهن من البضاعة والعاج ما يقارب عشرين حمولة وزنتها ستاً وعشرون فرسيلة رأينا واحدة من جوارينا قتلت ضرباً،
+
وزوجها أحد عبيدي الخصوصيين يلقب بانجورا (Bangura) ومعناه الأسد وكان من الشجاعة بمكان عندما حضر ورأى مقتل زوجته قال متوعداً: «عندما تحين ساعة الحرب فسأكون أول المسارعين إلى الموت بعثنا بعض الرجال للبحث عن سعيد بن علي بن منصور الهنائي وعن بقية رجالنا وبضاعتنا داخل هذه القرية
73