مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٧٦

المندحرة. عادوا بسلام الرجال والبضاعة. كنا ننتظر أيضاً الحمالين من قبيلة نيامويزي ومعهم بعض عبيدنا الذين ذهبوا لطحن الذرة. يبلغ عدد القرى المجاورة لهذه القرية حوالى المائة. بعد انتظار قصير عاد بين خمسة عشر إلى عشرين من الحمالين خرجت. بنفسي في صباح اليوم التالي للبحث في القرى المجاورة ومع حلول الظهر كنت قد جمعت كل من تفرق من الحمالين في القرى القريبة. لم نجد أحداً من السكان في تلك القرى بل وجدنا حمالينا وبعض عبيدنا رأينا سبعة منهم قد لاقوا حتفهم وأربعة عادوا معنا. مثخنين بجراحهم. ستون آخرون لم يعودوا بعد، وكانت وجهة نظرنا أنهم لم يُقتلوا ولو كانوا مقتولين لكنا وجدنا جثثهم، والأغلب أنهم عادوا إلى تابورة.

(59) وصلنا أجالا حيث لا تبعد تابورة عن القاصد مسيرة خمسة أيام أو أقل، ولكننا لم نكن قادرين على مفارقة موقعنا لعدم كفاية الحمالين لنقل بضاعتنا العظيمة مكثنا هناك وقررنا محاربة أخ السلطان تاكا. ولكن وبعد أن كنا على أهبة الاستعداد للتحرك إليه قال سعيد بن علي: ليس من الحكمة أن تهجموا تاركين كل بضاعتكم في رعاية شخصي الوحيد فقد يحدث هجوم معاكس. ثم إن السلاح الذي معكم لا يزيد عن مائة بندقية». عدلنا عن رأينا، وبقينا هناك سبعة أيام وفي فجر اليوم الثامن كانت طلائع هجوم بدأت في الظهور من قبل سكان أجالا وواكونونجو. فأسرع بانجورا مدفوعاً للثأر من قتلة زوجته - بمفرده فعاجلوه بالموت. وكانت المواجهة كما توقع سعيد بن علي الذي ظل بالداخل حاربناهم

74