مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٧٨

عبد الرحمن الجري

السكس الين البروفس

www.moswarat.com

قلت: حسن جداً. ولكن ماذا عن تعويض رجالنا القتلى؟».

من

فوافقوا على دفع التعويض فأعطيتهم حشداً الأسرى وفي المقابل أعطوني ما يعادل خمسة عشر فراسلة من العاج. وعلى هذا انتهت القضية بيننا. عاد جميع الحمالين النياموزيين بمكافآتهم كما غادرنا تاركين أقاربنا هناك. ذهبنا حتى بلغنا أوكونونجو وكاوندي Kawende)، ثم سلكنا الطريق المؤدية إلى أفيبا (Ufipa) حيث السلطان هناك هو كارومبوي (Karombe). هناك التقيت أخي ومعه آخرون من الذين واصلوا خط سيرهم. وعند حدود أفيبا وجد أخي مؤونة كافية من الطعام فنزل هناك لانتظاري. أما جمعة بن سيف بن جمعة فقد توجه إلى إتاوا لدى السلطان السامو وذلك في وقت أسبق.

(62) بلغنا مخيم أخي وأقمنا به ستة أيام لتدبير المؤونة حيث كنا نعاني من نقص في الطعام. ثم أخذنا طريق أفيبا نفسه سائرين بمحاذاة بحيرة تانجانيقا. وهنا قاسينا الأمرّين لأن الطريق جبلية، فكنا نتعذب صعوداً ونزولاً حتى وصلنا أورونجو مع نفاد المؤونة. لقد حلت بنا، مجاعة، فلدينا قافلة بها أكثر من أربعة آلاف شخص. عقدنا اجتماعاً حضره الجميع عدا جمعة بن سيف الذي غادر ومعه خمسمائة أو ستمائة رجل. لقد قاسينا حتى نصل إلى إتاوا.

(63) بلغنا حدود إتاوا وهي قرية (السلطان) مكورا (Mkura) ابن السامو. تضم هذه المنطقة العديد من القرى وبها تجارة ناجحة للمهوجو أو الكاسافا (1) فأصنافها عديدة وجودتها عالية، ينقعها

(1) هي شجرة تؤكل جذورها، وتسمى بالسواحلية مهوجو (Mhogo) والجاف من جذورها=

76