مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٧٩السكان
في
الماء مدة ستة أيام إلى سبعة أيام حتى تتخمر ثم يجففونها لتصير طيبة المذاق لاذعة الطعم. وقبل أن تجف تماماً يفضل السكان أن يحمصوها فوق نار هادئة حتى تذهب عنها بعض الروائح غير المستساغة. وهي عندما تكون قريبة من الجفاف التام
تجدها طيبة الرائحة.
وفور وصولنا بدأ الحمالون النياموزيون يمضغون اللحم النيء لأنهم لم يأكلوا شيئاً منذ أيام عديدة ومع صباح اليوم التالي كان هناك ما يقارب السبعمائة حمال يتقيأون ويعانون من الإسهال. كانوا يتقيأون قطعاً بيضاء كالورق مات أربعة منهم. وصل في هذه الأثناء جمعة بن سيف الذي كان مع السامو وقال لي: «بسرعة، اصنعوا لهم حساء بالفلفل والزنجبيل واجعلوهم يشربوه». وكانت الأغنام متوفرة بالطبع فجمعنا كل ما كان قليل الشحم وطبخنا لهم مرق اللحم وأضفنا إليه الفلفل والزنجبيل. أعطيناه لأولئك الذين كانوا في حالة حرجة وما لبثوا بعد أن شربوه حتى تحسنت صحتهم ولكنهم ظلوا منهكي القوى مدة ثلاثة أيام. كنت أعطيهم كل يوم هذه الحمية بعد أن شفوا ذهبنا جميعاً لملاقاة السلطان فقابل أقاربي ولم يقبل أن يقابلني بعد المعركة التي هزمته فيها.
(64)
•
مع وصوله كان جمعة بن سيف قد حقق في تجارته
يسى كوبا (Kopa) وللأوراق اسم آخر هو كسانفو (Kisamvu). وورد في المورد في ترجمة الكاسافا (Cassava). المنيهوت: أ - نبات يستخرج من جذوره نشاء مغذ. ب - جذور المنيهوت أو نشاؤه. ولعل كلمة المنيهوت أكثر غرابة لدى القارئ العربي من المهوجو أو الكاسافا وهما أخف في النطق.
77