مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠١الثانية باختياره الافضل والاصلح لوطنه، لو طبق المسؤول النهج الديمقراطي يستطيع ابدالهم بنفس الاسلوب الديمقراطي، ولا شك ان هذه الطريقة المثلى افضل بكثير من تعيين جمال عبد الناصر نائباً له (السادات) من دون ان يستطيع الشعب ازاحته مما اضطر
خالد الاسلامبولي إلى اللجوء للرصاصات لاسقاطه.
زرت القاهرة خلال الاسبوع الاخير من شهر حزيران/يونيو 1972، وما أن وطأت قدماي أرض المطار حتى وجدت كل شيء فيه قد تغير. كان الزميل محمد أمين في انتظاري، فصعدنا السيارة معاً، فتخيل لي بأن كل شبر من القاهرة يبكي ويرثي جمال عبد الناصر. لم يعد ذلك الحماس الوطني. ولا الهيجان الثوري ولا الشعور القومي الذي كنت أشعر به في زياراتي السابقة لمصر. التفتُ إلى محمد أمين سائلاً: هل نحن حقاً في القاهرة؟» وقد فهم ما قصدته، فأجابني «انتظر، فسوف ترى الكثير مما سيخيب
أملك»
كان محمد أمين هو الآخر ممن صدمتهم الاحداث، وأثرت أثراً بالغاً على نفسيته. وقد جمد نشاطه في مصر آثر البقاء فيها دون ان يدري الى أين سيتجه. زرت بصحبته ذات يوم أحد الصحفيين اللامعين في مصر، وتطرق بنا الحديث حول موضوع الساعة، وكان الصحفي المصري يصف لنا تلك السحب السوداء التي تخيم على الوطن العربي. ولأول مرة أدركت مدى مصداقية القول بأن مصر هي قلب العروبة النابض، فكل انتكاسة شاهدتها في منطقة الخليج وغيرها من الاقطار العربية التي زرتها بعد وفاة جمال عبد هي في الحقيقة إلا انعكاس لما يحدث في مصر سألت الصديق الصحفي عن المعركة القادمة التي أعد لها جمال عبد
الناصر
6
ما
101