مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ما كان استغرابي عندما وجدت تلك الصحراء على طرفي الطريق الممهد مليئة بالسيارات المنتشرة في كل بقعة منها وصوت جمال عبد الناصر ينبثق من مذياع كل واحدة منها. لقد تخيلت تلك السيارات وكأنها آليات حرب أخذت مواقعها في وسط تلك الصحراء الشاسعة المضيئة بنور القمر لتصغي إلى قائدها بخشوع

وحزم

كان المناضل العربي لا يخشى الاضطهاد والتهديد ولا يرعبه النفي أو السجون.

وهذه الصورة المنشورة هنا من رسالة الاستاذ عبد الرحمن الباكر بتاريخ 1959/ 1/22 م، التي كتبها من منفاه بجزيرة «القديسة هيلانه لخير مثال على ايمان المناضل بقضيته وعلى مدى استعداده

للتضحية في سبيل وطنه:

القديسة هيلانه، 1959/ 1/22

أخي الكريم حسين درويش عاش موفقاً .. تحية طيبة؛ وأشواقاً حارة أرجو انك تتمتع بموفور الصحة والهناء

لي مدة طويلة أواصل استفساري الحاج العليوات عن أخبارك، وهلا لا زلت في منفاك الاختياري في مسقط بلد) الحرية والديمقراطية والعدالة)! أم انك عدت إلى البحرين؟ وقد سررت حين قرأ لي الحاج عبد علي تعليقك الشخصي في كتاب الأخ عبد الكريم وذكرك الأخوي لأخيك وصديقك

الذي يكن لك كل تقدير وإعجاب ويقدر لك هذا الوفاء

إني في شوق لرؤيتك والاستئناس بحديثك العذب والاستنارة بآرائك الصائبة المجدية، ولعلك تذكر آخر اجتماعي بك قبل سفرك لزواجك الميمون الذي أرجو لك السعادة الزوجية بالرفاه والبنين، إذ لم تتح لي الظروف ان اهنئك في وقته، وقد سافرت أنت إلى الهند وأنا سافرت إلى الخارج وعندما عدت إلى البحرين كان لسوء حظي انك في منفاك الاختياري في مسقط، ثم

7.