مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

مقرر

مناهج الدعوة عند الإباضية

-26 114 11

111

-

السنة

المسألة الأولى: أن الإيمان قول وعمل:

الإباضية ومعهم بعض الفرق الإسلامية الأخرى يعتقدون أن الإيمان قول وعمل،

وليس فقط مجرد التصديق، فالشيخ السالمي يقول:

إيماننا القول والتصديق مع عمل

بما عليك من الإيمان مفترض

التطابق بين القول والعمل:

فالقول مر فصدِّقُهُ، وَكُنْ عَمِلا

والنفل إن تستطع فافعله مبتهلا

فلا بد أن يكون هناك تطابق بين ما يؤمن به الإنسان في قرارة نفسه، وبين ما يطبقه في أرض الواقع، فالإنسان إذا كان يؤمن بأن الصلاة فريضة، فلا بد أن يصلي، وإذا آمن بأن الزكاة واجبة فعليه أن يزكي إن بلغ المال النصاب وحال عليه الحول، وكذلك إذا علم أن الربا حرام فعليه أن يمتنع عن الربا، وإذا علم أن شرب الخمر حرام فعليه أن يجتنبها. ولا يكفي الإنسان أن يقول: أنا مؤمن بأن الربا، حرام، ثم يأتي ويأكل أموال الربا، فهذا

تناقض.

فمفهوم الإيمان يشمل التصديق بالقلب، والقول باللسان التصريح بذلك، وكذلك

العمل بالأركان، وليس الإيمان مقتصرا على مجرد الاعتقاد أو النطق.

الأدلة على أن الإيمان قول وعمل:

هناك أدلة كثيرة من القرآن والسنة على أن الإيمان قول وعمل:

الدليل الأول: قول الله تعالى: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر) [العصر: 1 - 3]. فإن هذا العمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر هي رديفة للإيمان، وبدونها لا يتحقق الفلاح، بل يتحقق الخسران والعياذ بالله، فإذا لا بد أن يجتمع القول مع العمل.

4