مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤5
1 -
مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية السنة
111
-34 114 11
12 11
الدليل الثاني: القرآن الكريم يسمى بعض العبادات بالإيمان، كما جاء في قوله تعالى في قضية تغيير القبلة من التوجه إلى المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام: (وَمَا كَانَ اللهُ يُضِيعَ إيمانَكُمْ) [البقرة: 143]. قال كثير من المفسرين المقصود بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ). أي: ليضيع صلاتكم التي اتجهتم بها نحو المسجد الأقصى. الدليل الثالث: قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه مسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةٌ فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ». فإماطة الأذى شيء عملي، وليس أمرًا اعتقاديًا أو نطقا باللسان، والرسول عليه الصلاة والسلام ضمنه ضمن مفهوم الإيمان، فهذا مما يدل على أن الإيمان ليس مجرد قول، وإنما يصاحبه عمل.
أثر هذه العقيدة في الدعوة عند الإباضية:
الاعتقاد بأن الإيمان يشمل التصديق والنطق والعمل، ولا بد أن تكون مترابطة، وقد أَثْرَ هذا في العمل لدى أتباع المذهب الإباضي ولدى أئمة المذهب الإباضي ولدى علماء ودعاة المذهب الإباضي، فكانوا ملتزمين بهذا تمام الالتزام بحيث أنه لا يوجد في تناقض بين ما يعتقدونه وبين ما يطبقونه في أرض الواقع.
المسألة الثانية: اعتقاد الإباضية أن مرتكب الكبيرة خالد في النار:
اعتقاد الإباضية أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار:
يعتقد الإباضية أن من مات على كبيرة ولم يَتُبْ منها فإنه ممن يخلد في النار، وهذه مسألة خلافية بين المذاهب، فبعض المذاهب ترى أن أهل الكبائر ليسوا مخلدين في النار، وإنما يُعَذِّبُون في النار في الآخرة بقَدْرِ معاصيهم، ثم يخرجون من النار ويدخلون الجنة.