مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٢13
السنة
-
مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية
1211
1:11 - 34 115 11
المسلك الأول مسلك الكتمان
استفاد الإباضية مسلك الكتمان من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة، فعندما كان في مكة المكرمة في الثلاث سنين الأولى اتخذ الرسول عليه الصلاة والسلام - منهج الك- إن -كما قلنا ذلك سابقا، ثم بدأ في الجهر السلمي، ثم بعد ذلك عندما هاجر إلى المدينة المنورة وصارت له دولة شرع الله سبحانه وتعالى الجهاد في سبيل الله.
إذن فالإباضية يتعاملون مع الواقع المحيط بما يناسبه من أساليب الدعوة، في حال الخوف ويكون الوضع فيه وخوف وشدة واضطهاد فعندئذ لا بد أن يلجئوا إلى الكتمان؛
حفاظا على الدعوة وعلى أتباعها كما دللنا على ذلك في الدروس السابقة.
المسلك الثاني: مسلك الدفاع:
عند الإباضية مسلك آخر يسمونه مسلك الدفاع)، وهذا المسلك يستخدم عندما تتعرض الدعوة لغزو خارجي أو لعدو غاشم، فإذا حدث هذا فلا بد من أن يَهبَّ المسلمون جميعا سواء من الإباضية أو من إخوانهم المسلمين الآخرين لصد هذا العدو الغاشم، حتى لو كان هذا العدو من المسلمين إذا كان ظالماً أو متكبرا أو باغية، وهذا يُسمى في المذاهب الأخرى (رد الصائل)، وعند الإباضية يُسمى أيضًا: (رد البغاة) أو (الدفاع) … وعند الإباضية يُعَيِّنُون إمامًا لهم يسمى (إمام الدفاع)، وتنتهي مهم … بانتهاء
العدوان والاعتداء عليهم. المسلك الثالث: مسلك الشراء:
يوجد مسلك آخر يسمى مسلك الشراء)، ويكون هذا المسلك عندما يتسلط على المسلمين حاكم باغ، أو عدو من أي جهة، فعندئذ لا مجال للكتمان، ولا مجال للدفاع، ولا مجال للظهور كما سيأتي، فعندئذ يعلنون ما يُسمى (الشراء)، وكلمة الشراء مأخوذة من قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُم بِأَنَّ: