مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

15

السنة

-

مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية

1211

1.: 11

-34 114 11

أما في حال تعرضهم لإيذاء أو ضغط فإنهم ينظرون في الواقع، هل يسلكون مالك الكتمان وبالتالي يبتعدون عن مواجهة الأعداء أو البغاة؟ أم يسلكون مسلك الكتمان؟ وإذا كان الوضع في غاية الخطورة من ناحية عدم السماح لهم بالدعوة فعند إما الشراء وإما الدفاع. ولكل وضع أسلوبه الخاص. هذه الأمور انعكست على الدعوة ومسار الدعوة عند الإباضية، وعلى من يريد أن يقوم بواجب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى أن يدرس هذه المسالك، بحيث ينظر الناعي إلى الله سبحانه وتعالى في الواقع الذي يعيشه ولا يستخدم أسلوب الشراء في وقت الظهور، ولا يستخدم أسلوب الكتمان في وقت الشراء، أو العكس، فكل مرحلة ولكل ظرف له أسس مدروسة ومعروفة.

خاتمة

هذه الخصائص الأربع من خصائص الدعوة عند الإباضية – التي درسناها في هذا الدرس والدرس السابق - ضبطت مسار الدعوة عند الإباضية، وبالتالي كانت لها ضوابط بحيث لا يُترك الحبل على الغارب، وتكون الدعوة عشوائية، وإنما لا بد أن تكون الدعوة مبنية على أسس فقهية شرعية، مستمدة من كتاب الله عز وجل أو من سُنَّة الرسول،

وينطلقون منها إلى العمل الدعوي بكل بصيرة وهدى وعلم ورؤية واضحة.