مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

حتى يظهره الله أي يعلنه الله، ويبينه ويجعله منتصرًا فوق كل شيء، لذلك فالله تعالى قال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33] والتعبير القرآني دقيق في هذا؛ ولذلك أخذ الإباضية هذا المصطلح القرآني لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} وفي الحديث حتى يظهره الله».

- مسلك الظهور مسبوق بجهد كبير

مبدأ الظهور يكون بعد جهد جهيد وإعداد كبير، وقد تسبقه مرحلة الكتمان، كما كان الحال في زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة حيث كان في فترة الكتمان، وأعد حملة العلم، وأرسلهم إلى بقاع الأرض دعاة إلى البلدان الأخرى، واستطاعوا أن يقيموا إمامة

الظهور.

مثال: عبد الله بن يحيى طالب الحق، فإنه عندما ذهب إلى اليمن كتب إلى أبي عبيدة: إنني قادر على إقامة الحق، فماذا تقول؟ فقال: إن استطعت ألا تتأخر فقم بالحق، فأقام الإمامة، وصار إمامًا على أهل اليمن.

مثال: الجلندى بن مسعود في عمان، وكذلك عبد الرحمن بن رستم وهو جد الإمام أفلح بن عبد الوهاب، فإن هؤلاء أقاموا دولاً وممالك إسلامية صارت دولاً مستقرة، إلا أن اليمن لم تدم طويلا، أما في بلاد المغرب العربي فإنه استمرت إمامة الظهور ما يقارب

مئة وستين سنة.

انتبه

ذكر أستاذ المادة في محاضرة الفيديو أن من المؤسسين لإمامة الظهور في المغرب العربي الإمام أفلح بن عبد الوهاب، والحقيقة أنه عبد الرحمن بن رستم وهو جد الإمام أفلح بن عبد الوهاب كما ذكر أن الإمامة الإباضية استمرت في بلاد المغرب العربي قرابة مئتين وستين سنة، والصواب أنها استمرت قرابة مئة

وستين سنة.

وهذا التصحيح أشار إليه أستاذ المادة في بداية فيديو المحاضرة 17.