مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨16
مقرر منهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة الفصل الخامس.
وذلك ما لم تكن معركة بين المسلمين وأهل الكفر (المشركين) فتلك لها أحكام خاصة لأن
هذه تدخل تحت مسمى الغنائم.
انتبه
هناك أحكام كثيرة مفصلة في هذا المجال يمكن الرجوع إلها في كتب الفقه مثل كتاب المصنف للشيخ أحمد بن عبد الله أبو بكر الكندي وكتاب: «بيان الشرع».
كما قالوا أن من ضمن أحكام مسلك الشراء، أن وطن الشاري يكون حيث غرس رمحه أو سلاحه، لأن الشاري ليس له وطن يستقر فيه فيصبح وطنه حيث غرس رمحه أينما حل في أي مكان يصبح ذلك وطنه. ووطنه الأصلي يصلي فيه قصرًا لأنه خرج في سبيل الله بايع نفسه الله، ويصبح وطنه أينما وقف واستقر في أي مكان ويجوز له الرجوع عن الشراء إذا نقص عدد (الشراة) عن ثلاثة فيجوز لهم الرجوع متى شاءوا، كما يجوز لهم الرجوع حسبما يتفقوا.
تعقيب
نلاحظ مما سبق أن مسلك الكتمان يكون في مرحلة الصعوبة، ولكن في أحيانًا أخرى قد يكون العدو أو الظالم أو الباغي متسلط يعمل على منع العمل الدعوي بكل أشكاله، بل ويقتل الأبرياء ويسلب الحقوق فهنا يجوز لهذه الفئة (الشراة) أن ترفع هذا الظلم والفساد من على المسلمين بشرط أن يكون ذلك بخطوات مدروسة، وهذا هو الذي ينبغي أن يفقهه المسلمون في كل زمان ومكان ....
خاتمة
بعد أن شرحنا مسلكين من مسالك الدعوة أو مسالك الدين نكتفي بهذا القدر ونكمل
إن شاء الله بقية المسالك في الدروس القادمة.