مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦١منهج الدعوة
السنة الدراسية الثالثة
الفصل الدراسي الخامس
محتوى الدرس
عزيزي طالب العلم لا يمكن للدارس الموضوعي أن يفصل نشأة الإباضية ولا منهجهم في الدعوة عن الظروف السياسية التي عرفها المسلمون حكاما ومحكومين، وكذا الظروف العلمية والإقتصادية وغيرهما ولا شك أن هذه الأمور كان لها تأثير كبير على الجانب الدعوي عند الإباضية ويختلف كل جانب من هذه الجوانب في مدى تأثيره على الجانب الدعوي وهذا ما سنبينه في هذا الدرس إن شاء الله تعالى.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هداه، وسار على نهجه إلى يوم الدين، أما بعد؛
نواصل في هذه الحلقة موضوعات الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، حسب المنهج عند علماء الإباضية ودعاتهم، ونتحدث عن بعض جوانب القصور في مسيرة الدعوة لدى الإباضية.
تنبيه
كل جهد بشري مهما كان فيه من الجهود الكبيرة التي تبذل، وتحاول الوصول إلى درجة الكمال، هو جهد بشري يلازمه النقص، وإن حاول صاحبه الوصول إلى التمام، فالكمال لله وحده، وجوانب النقص لا تقدح في المنهج، ولا في المسيرة الدعوية لدى علماء ودعاة الإباضية، وكل مجتهد قد يصيب، وقد يخطئ، وهذا لا يؤثر على ما تم إنجازه من أعمال كبيرة في مجال الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
حول منهج الدعوة
أولا: الإباضية استطاعوا بدعوتهم تكوين دول إسلامية، على منهج النبوة، في عدد من بقاع الأرض؛ في عمان، وفي شمال أفريقيا، وفي اليمن، وشرق أفريقيا، وغيرها من البقع، وهذه