مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٢منهج الدعية
السنة الدراسية الثالثة
الفصل الدراسي الخامس
أو أنه خالف في بعض المسائل لوجهة نظر يراها، فلا نتسرع في قرار البراءة من شخص ما، لأن هذا سيؤثر، وينبغي معالجة هذه الأمور؛ لأن قضايا الولاء والبراء لا بد أن ترجع إلى علماء ثقات، يدرسون حالة الأشخاص، بعيدا عن التعصب والعواطف والاتجاهات الشخصية، وإنما تكون مبنية على أمور موضوعية في حالة الإشكال يسع الوقوف، وعدم الخوض في سير هؤلاء الأئمة، أو هؤلاء الصالحين حتى لا يؤدي ذلك إلى الانشقاقات، فالهدف الأصلي لمبدأ الولاية والبراءة هو اللحمة؛ لتوحيد الصف، والتناصر بين المؤمنين، وعدم نصرة البغاة، والفاسقين، والكافرين، وغير ذلك، فالانشقاق يؤدي إلى تصدع الصف، وإحداث الفرقة، فلا بد أن يكون في هذا حكمة، ويدرس بطريقة صحيحة، وألا يتبرأ من شخص ما، إلا بناءً على بينة ظاهرة لا لبس فيها، هذه من أهم النقاط التي ينبغي أن ندرسها، ونعالجها وأن ينتبه إليها الدعاة الإباضيون في كل زمان ومكان، حتى يكون منهجهم سليما، وصائبا، وموفقاً ومسددًا بإذن الله، وهذه النقاط لا تقدح في الجهود الكبيرة والجبارة التي بذلت عبر القرون والتي أرست مبادئ الدين والعدل، والشورى، وأبقت عليها، وعلى الإسلام في البقاع الموجودون فيها، وهذا كله ببركة العلماء، وجهود الدعاة الأجلاء التي بذلوها خلال الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، عبر مسيرتهم التاريخية. بعد أن طالعت جوانب قصور الدعوة عند الإباضية بمشاركة
نشاط
زملائك قم بإيجاد حل لهذه الجوانب مع مناقشتها وعرض ما تم
التوصل إليه على مدرس المادة لإبداء الرأي.
خاتمة بهذا القدر نكون عزيزي الطالب قد انتهينا من الحديث عن درس اليوم: عقبات في طريق الدعوة وما يتعلق بذلك ولنا لقاء آخر إن شاء الله تعالى نتكلم فيه عن مزيد من الأمورا سائلين الله تعالى السداد والتوفيق أسبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت،
نستغفرك ونتوب إليك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.