مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧١منهج الدعية
السنة الدراسية الثالثة
الفصل الدراسي الخامس
الدكتور إبراهيم الكندي، والدكتور سليم أولاد ثاني، وجهودهم بدأت تسد ثغرات في الجانب العلمي لدى الإباضية، ونحن نريد أن تسد جوانب النقص.
الجانب التاسع: المبالغة في ولاية وبراءة الأفراد: الولاية والبراءة من الأمور الأساسية في الدين؛ لأنها تؤدي إلى ولاية المؤمنين من أولهم إلى آخرهم منذ آدم عليه السلام، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وكذلك البراءة من الكافرين من أولهم إلى آخرهم، هذه تسمى ولاية الجملة وبراءة الجملة وعندنا ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة، وهي ولاية الصالحين الذين نص عليهم القرآن الكريم؛ مثل: مؤمن آل فرعون، وامرأة فرعون، والسيدة مريم، وأصحاب الكهف، وقد نص على صلاحهم القرآن الكريم، فينبغي ولايتهم، وكذلك القرآن الكريم نص على كفر بعض الناس، مثل: ابن سيدنا نوح عليه السلام، ووالد سيدنا إبراهيم عليه السلام، وفرعون وهامان، وقارون، وأبي لهب، وامرأته، وامرأة نوح، وامرأة لوط، هؤلاء ينبغي البراءة منهم في حكم النصوص القرآنية، فإذا اتفق المسلمون على ولاية الجملة وبراءة الجملة، وولاية الحقيقة، وبراءة الحقيقة، واختلفوا في ولاية الأشخاص والبراءة منهم، فالبعض منهم يولي جميع المسلمين مطيعهم، وفاسقهم، والبعض قال: لا، نتولى الطائعين، ونبرأ من الفاسقين ونقف عمن نجهل عنه هذا الموقف الأخير هو الموقف الإباضي لأنهم يتولون الطائعين الله سبحانه وتعالى، ويتبرؤون من الفاسقين، ويقفون على من يجهلون حاله، ولا يعرفون هل هو صالح أو غير صالح، وعندما نقرأ في السير نجد البراءات كثيرة، من بعض الأئمة الذين بذلوا حياتهم وأرواحهم وجهودهم، في سبيل نصرة الدين، وبسبب خلاف مع أحد العلماء فإن هذا العالم، يتبرأ من هذا الإمام، أو من هذه الجماعة، وهذا ينعكس ويؤثر على وحدة الصف، وبالتالي تحدث انشقاقات، وردات فعل، وطوائف وهذا خطأ، ولذلك ينبغي معالجته؛ لأن مسائل البراءة كما يقول سماحة الشيخ: مثل حد السيف، لا ينبغي الاقتراب منها بسهولة، وإنما تدرس، ولا بد أن ندرس حالة. الشخص وألا تكون الدراسة فردية، وألا يكون الحكم مبنيا على اختلاف في وجهات النظر، أو في مسائل فقهية ودينية، خاصة إذا كان الشخص يستند إلى أدلة من القرآن، ومن السنة