مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

منهج الدعوة

السنة الدراسية الثالثة

الفصل الدراسي الخامس

محتوى الدرس

نشاط إثرائي: عزيزي طالب العلم من خلال معايشتك للواقع الدعوي ما هي أكثر وسيلة فاعلة في الدعوة إلى الله في مجتمعك وما أسباب تفوق هذه الوسيلة على غيرها من الوسائل الدعوية الأخرى وكيف يمكن تفعيل باقي الوسائل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هداه، وبعد؛

تمهيد

نصل إلى الحلقة الأخيرة في مسيرتنا لمنهج الدعوة عند الإباضية، ونتحدث اليوم بإذن الله تعالى، عن واقع الدعوة في عصرنا، وما ينبغي أن يكون، و ما هي الاهتمامات التي يركز عليها الدعاة في هذا العصر، وما يتطلعون إليه في المستقبل، فلكل زمن ظروفه الخاصة، وواقعه الذي يختلف عما قبله، وما بعده، وينبغي على الدعاة، أن ينظروا إلى الأساليب التي يتعامل بها الناس بالواقع، وما متطلبات هذا الواقع، وما هي احتياجاته، وكيف يستطيعون التعامل معه، وما هي الآليات والوسائل والأساليب التي يتبعونها في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن الأساليب القديمة، لا تصلح في هذا الزمان، ولذلك لا بد من ابتكار، وإبداع للوسائل، وهذا الابتكار والإبداع، ينظر إلى العالم، وما يحتاج إليه، مع وجود أسس ثابتة معروفة، وهي أركان الإيمان، وأركان الإسلام، والقرآن الكريم، والسنة النبوية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقيم والأخلاق والمبادئ، كلها لا مساس بها، مع الوعي التام بكل مستجدات العصر الحديث، وينبغي على الداعية الحفاظ على عدة ضوابط، تخدم الدعوة، ومنها:

أولا: الإلمام بمستجدات العصر:

أحدثت وسائل التواصل والمستجدات في عالم التكتولوجيا طفرة في التطور، أسهمت في إيجاد قنوات للتواصل بالمحمول، أو الإنترنت أو القنوات الفضائية، والأقمار الصناعية،