مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

منهج الدعوة

السنة الدراسية الثالثة

الفصل الدراسي الخامس

تقتضي

وغير ذلك، وأصبحت هذه المستجدات من ثوابت الحياة، والداعية لا يمكن أن يغمض عينيه، عن مستجدات عصرنا، ويتغافل الموجود، ويذهب إلى الوسائل القديمة، فلغة العصر أن يكون الداعية إلى الله ملما بمستجدات العصر، فيفترض في الداعية إلى الله عز وجل، أن يجيد استخدام جهاز الحاسب الآلي، بكل صوره وأشكاله، وأن يجيد استخدام الهاتف المحمول، والدخول إلى شبكة المعلومات، ويجيد بعض المهارات الحديثة المطلوبة في عصرنا، وكذلك اللغات التي يقتضيها العصر، وينبغي على الداعية إلى الله سبحانه وتعالى، أن ينظر إلى الواقع، ويتعامل فيه، ويتخاطب معه، فلو اتخذ أساليب قديمة في عصر حديث، ربما عرض نفسه للسخرية، وربما أضر بالدعوة أكثر مما نفعها، فلغة العصر مهمة، والتخاطب بها لا بد من دراسته فأمام هذه المتغيرات تتداخل الثقافات في عصرنا، أصبح الفرد منشابكًا مع العالم من حوله، ومع بقية البشر كأنهم جميعًا في قرية واحدة، فأصبحنا نطلع على ما يحدث في أقصى الدول بعدا عنا، نراه في نفس اللحظة.

ثانيا: الإلمام بثقافة الأمم الأخرى:

الثقافات المختلفة أصبحت متغلغلة في مجتمعاتنا، والعالم له مؤسساته العلمية والمعرفية، والعالم الغربي يفرض قيمه على العالم، وأصبحت بعضها الآن مألوفة في مجتمعاتنا، بعد أن كانت مستغربة، فكثير من النساء يخرجن سافرات أصبح هذا مألوفًا بتأثير الثقافة الغربية علينا، والاختلاط، وشرب الخمور، وتفشي المخدرات في المجتمعات، كلها أمور تقتضي- التنبة، والعلاج، والانتباه من القائمين على أمر الدولة وأمر الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وما لم يكن هناك أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، سيكون ذوبان للهوية الوطنية، وللهوية الإسلامية، وللقيم الأخلاقية، وبالتالي الذوبان، وفقدان الهوية، والقيم والمبادئ، وعلاج مثل هذه الظواهر، بتثبيت قيم الإسلام، قيم الأخلاق، ودفع الناس إلى الخير، وهذا كله يتطلب، بجانب الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية، وجود أفراد ومسؤولين دعاة، يقومون بالإصلاح، وبهذا الدور، ولذلك ينبغي أن يركز عليه الدعاة في عصرنا على

عدة جوانب منها: