مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٩منهج الدعوة
السنة الدراسية الثالثة
الفصل الدراسي الخامس
وحتى الرسوم المتحركة التي تتوافق مع مبادئنا وديننا، فالأطفال يظلون الساعات الطوال، وهم يتابعون الرسوم المتحركة المستوردة من ثقافات أجنبية، وقد يكون في هذه الرسوم ما يخدش العقيدة، والحياء، والأخلاق، ولكن لا وجود لبديل، فلا مانع من إنشاء رسوم متحركة للأطفال، تكون مبنية على أسس إسلامية، وتنمي في الإنسان جوانب الخير، وتكبت جوانب الشر، فالأعمال المستوردة تغرس في الأطفال لا شعوريا الشكوك في العقيدة، أو غرائز الشر، وغير ذلك، فينبغي الانتباه، كذلك في مجال بث البرامج الدينية والمسرحيات، قد يظن البعض هذه الأمور ليست مهمة، وهي مهمة جدا، وكتابة الروايات، والمقالات، واتخاذ الصفحات، والمواقع في الشبكة المعلوماتية، والمشاركة في المواقع المشهورة، مثل: الفيس بوك، وأن يكون لنا صفحات ومساحات، ولو قصيرة، نبث من خلالها الفكر الإسلامي، ونبث فيها القيم الدينية، والخير حتى يجد الناس ضالتهم؛ و نلاحظ أن الغرب الآن يعمم ثقافته عن طريق قنواته الفضائية، والسينما، والأفلام السينمائية المشهورة عالميا، وعن طريق المواقع الإباحية والعياذ بالله، والصحف، فأصبحت هناك هيمنة إعلامية، وأنت الآن مطالب إذا كنت تريد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، أن يكون لك وجود، وخطاب، ورسالة تريد أن توصلها بالحكمة والموعظة الحسنة، والأسلوب المؤثر، وإنتاج الأفلام المؤثرة، والرائدة التي يكون فيها إجادة في التمثيل، وإجادة في الحبكة والتصوير وغير ذلك من الأمور، حتى يكون الجذب والتأثير قويا جدا، ونحن نعلم أن الأفلام لها دور كبير في إذكاء الهمم، إذا كانت هذه الأفلام ذات قيمة أخلاقية وإنسانية، فنحن عندما نشاهد فيلم عمر المختار مثلا، نتحفز، وينغرس فينا ضرورة أن يدافع عن كل منا وطنه ودينه، ويبذل الغالي والنفيس، كل ذلك نستكشفه من خلال مشاهدة أمثال هذا الفيلم، وفيه كثير من القيم التي يعكسها الممثلون بالرغم من أنهم ليسوا مسلمين، لكن المؤلف والمخرج المسلمان استطاعا أن يوظفا هؤلاء، ويصدروا فيلما ذا تأثير قوي، فنحن بحاجة إلى مثل هذا الفكر، وإلى الجانب الإعلامي، ليروج للقيم الإسلامية، وللأفكار، والعقيدة والقيمة، كل هذه الأمور، لا ينبغي أن تكون غائبة عن بال الداعي إلى الله، حتى