مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٨منهج الدعوة
السنة الدراسية الثالثة
الفصل الدراسي الخامس
يطلع إلى ما عندك من فكر، يعلم أن فكرك يقوم على أسس منطقية، وعلمية، وأدلة وبراهين قاطعة، وليست على مجرد ظنون، أو أوهام، أو أساطير، وينبغي على الدعاة أن يقوموا بدور التوعية، من مسؤولين عن هذه المؤسسات التعليمية، بحيث يبصرونهم بأهمية هذه الأمور، ويعقدوا مقارنات بين ما هو موجود في دول أخرى، وبين ما هو موجود في دولنا؛ ليكون لنا منهجنا الخاص، في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، مستلهمين ما كان عليه سلفنا الصالح، رضوان الله تعالى عليهم، وعلى الذين استمدوا منهجهم من القرآن الكريم، والسنة النبوية، وسيرة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فالاهتمام بهذا الجانب يعتبر ذا أهمية كبيرة، وعلينا ألا نغفل في هذا العصر جانب التعليم، وجانب التخصصات، ومواكبة كل مستجدات العلوم في هذا العصر، حتى لا نتخلف عن الركب؛ لأن العالم اليوم يمشي بسرعة، وعلينا أن نتقن لغات كثيرة، وأن نصل إلى حقائق علمية جديدة، وأن يكون هذا مصحوبًا بالتربية الإيمانية، التي تحفظ لهذا الإنسان كرامته وحقوقه وإنسانيته، وألا تستغل تكون المكتشفات المعاصرة في الشر، كما حدث في اكتشاف القنبلة الذرية، وتم استخدامها في إبادة الناس، وإبادة الحياة، فلا بد أن توظف في مجال الخير وفيما يخدم الإنسان.
رابعا: تفعيل وسائل الإعلان الدعوة في عصرنا تحتاج إلى الإعلان؛ أي استخدام وسائل الإعلام المعاصرة، وهي اليوم كثيرة؛ منها القنوات الفضائية والصحف والجرائد والمجلات، والشبكة العنكبوتية المعلوماتية، ومنها المقالات والهواتف والمواقع المشهورة مثل الفيس بوك والتويتر والإنستجرام، وغيرها، قد يرى البعض أن الدخول فيها خروج عن المألوف، أو فيه تجاوز للحدود القديمة، وخروج عن المنهج القديم، وهي وسائل ذات حدين، قد تستغل في الخير، وقد تستغل في الشر، وإذا أردنا أن نكون دعاة حقيقيين، لا بد أن نستفيد من هذه الجوانب، في مجال الخير، فكما هو معلوم في العصر الحديث أن الإعلام هو السلطة الرابعة، وغيابه لا يُظهر ما عندك من مبادئ، وقيم، وأخلاق، وفكر، وعلم ولابد أن نهتم بالجانب الإعلامي كثيرا، لابد أن يكون لنا قنواتنا الفضائية، لتبث البرامج الدينية، والمسلسلات الإسلامية،