مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

12

مقرس مناهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس الفصل الخامس

الدول التي هم فيها باعتبارهم مواطنين، وانفتحوا على العالم، وأصبح هناك تداخل بينهم وبين إخوانهم المسلمين، ولم يعد ذلك الانعزال السابق.

بالإضافة إلى أن الإباضية شاركوا في كثير من الثورات التي تهدف إلى تحرير الوطن

العربي، حيث وقفوا في الجزائر مع إخوانهم المالكية في طرد الاحتلال الفرنسي، وكان لهم جهد كبير، ولهم شهداء كثر.

خامسًا: أهمية نظام العزابة بالنسبة للإباضية

بنظام العزابة حافظ الإباضية على أنفسهم واستطاعوا أن يُوجِدُوا لأنفسهم مجتمعا مستقرًا، وقاموا بدور الدعوة فيمن حولهم، فاستطاعوا أن ينشروا الإسلام في أفريقيا الجنوبية ومالي، وفي بعض الدول كان هو مذهب أغلب من فيها من المسلمين.

سادسا: مهام مجلس العزابة

كان لمجلس العزابة أدوار عدة، واستطاع الدكتور محمد صالح ناصر في كتابه «منهج الدعوة عند الإباضية أن يقسم تلك الأدوار إلى خمس مهام، كما يلي:

1 - مهام دينية:

مستثناه،

وهذه المهام الدينية تتناول جوانب التشريع والتنفيذ والحكم إلا الحدود فهي حيث لا تُطبق إلا بوجود الإمام، ومن المهام الدينية أيضًا الإفتاء ورعاية المساجد وتحديد الأئمة والمؤذنين ونظار الأوقاف وغسلة الموتى؛ فهذه الوظائف الدينية كان يقوم بها مجلس العزابة في كل قرية، وفي كل بلد.

2 - مهام اجتماعية»:

ومنها أن يتولى جانب الإشراف على المناسبات الاجتماعية كالأفراح والأتراح لحمايتها من الانحرافات الدخيلة، وجمع الزكاة من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء، ومعاقبة المخلين بالآداب وإعلان البراءة من مرتكبي الكبائر، فيُقاطعون من قبل عشائرهم وسكان مدينتهم

حتى يعلنوا التوبة والندم وإعادة الحقوق إلى أصحابها.