مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢

،

بسم الله الرحمن الرحيم

النشأة التاريخية للإباضية

خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

لقد اكتمل الدين قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ورسخت جذوره تصديقا لقوله تعالى: (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) غير أن هذا الدين كان في حاجة إلى من يقوم بنشره في اطراف العالم وأقاصي الأرض ولن يقوم بهذا إلا أمة قوية بزعامة رشيدة وقيادة حكيمة، من أجل ذلك سعت الأمة إلى اختيار خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتولى أمرها ويحافظ على مكتسباتها ويبقيها في مسارها الصحيح، وقد رأى الأنصار أنهم أحق بالخلافة من غيرهم نظرا لمالهم من فضل حماية الدين ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم عندما تخلى عنه قومه، فقدموا سعد بن عبادة الخزرجي لتولي الخلافة، وحينما بلغ ذلك المهاجرين سارع عدد منهم إلى سقيفة بني ساعدة حيث الاجتماع، فطالبوا بأحقيتهم بالخلافة باعتبار اسبقيتهم في الإسلام ولأنهم أهل الرسول صلى الله عليه وسلم وهاجروا معه تاركين ديارهم واموالهم واولادهم من أجل دين الله

احتدم النقاش بين الصحابة من المهاجرين والانصار وانتهى إلى اسناد الخلافة للمهاجرين وطالب ابو بكر المجتمعين بانتخاب عمر بن الخطاب او ابي عبيدة عامر بن الجراح إلا انهما رفضا قبول المنصب وناديا بمبايعة أبي بكر لأنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته في حياته في أمور كثيرة.

رضي

بهذا تمت بيعة ابي بكر الصديق وتمكنت الأمة من تجاوز المحنة، وقدم الصديق الله عنه نموذجا حيا سواء في تطبيق أحكام الشريعة او رعاية مصالح الأمة والتي تتجلى في نشر العدل ومحاربة المرتدين والاهتمام بحركة الفتح الكبرى ما مكنها من الاحتفاظ بقوتها وهيبتها، وظل رضي الله عنه قائما بأمر المسلمين دونما تقصير.

،

2