مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

15

مقرر منهج الدعوة عند الإباضية - السنة لثالثة الفصل الخامس.

-1 - التربية العلمية عند الإمام جابر بن زيد:

إن التبحر في علوم الشريعة مهم للداعية، ولذلك كان الإمام جابر متبحرا في العلم، وذكرنا كيف كان الصحابة يثنون عليه في سعة علمه.

وكان للإمام جابر ديوان كبير في باب العلم الشرعي سمى بديوان الإمام جابر"، وقد روى أحاديث كثيرة، وأغلب ما جاء في المسند هو من الرواية عنه، وله روايات في صحيح البخاري ومسلم.

2 - التربية العلمية عند الإمام أبي مسلم وتلاميذه:

كان الإمام أبو عبيدة مهتما بالجانب العلمي وتفقيه أصحابه وأتباعه وتعليمهم مبادئ دينهم وأحكامه، وأحكام القرآن وأحكام السنة النبوية الشريفة، وذلك غرس فيهم روح العلم وتتلمذ على يديه علماء كبار كالإمام الربيع بن حبيب صاحب المسند، وطالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي أول إمام إباضي في اليمن، وعبد الرحمن بن رستم أول إمام بالمغرب، وسلمة بن سعد وأبو حمزة الشاري … وغيرهم، فهؤلاء كلهم كانوا من حملة

العلم.

هذا المنهج انعكس في وجود مؤلفات كان لها أثر كبير في نشر الدعوة، ومن أهم المؤلفات ديوان الإمام جابر"، و"مسند الإمام الربيع" و"رسالة الإمام أبو عبيدة في الزكاة" و "مدونة أبي غانم الخراساني". وهذه الكتب من مرجعيات الإباضية في عهد مبكر، وهناك كتب كثيرة ألفت فيما بعد تدل على أن الإباضية اهتموا في جانب التعليم والعلم، ولم يهملوا هذا الجانب التربوي؛ لأنه أساس مهم في مجال الدعوة.