مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

4

مقرر: مناهج الدعوة عند الإباضية – الفصل الخامس. د. بدر اليحمدي

هدف الدعوة كما بينه الشيخ الحضرمي

الشيخ العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي أحد أئمة الإباضية في حضرموت في القرن الخامس الهجري، حيث كانت حضرموت في ذاك الوقت كلها من الإباضية، وقد كان قائما بالعدل والحق وداعيًا إلى الله وأمرًا بالمعروف وناهيا عن المنكر. كان له ديوان كبير اسمه: «السيف النقاد هذا الديوان حققته بنفسي، وكل شعره فيه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ودعوة إلى إقامة الحق في الأرض، فيقول من ضمن ما قاله في

الشعر:

والله لا أشرًا قنا ولا بطرًا لكن كقدوتنا بالعدل إذ نبذت لسنا نخيف سبيل العالمين ولا لسنا نسائل خلق الله ما لهم

لسنا نقاتل من يبغي مفاوضة لا نستحل له مالاً ولا ولدا

لا لا ولا طلبًا ملكا وعدوانًا آيات خالقنا والحق قد بانا أيضا ننبه غير الضد يغشانا حرصا ولسنا نولي الأمر خوانا

قبل الدعاء ولا من قبل يبدانا ركين ولا نكسوه إيمانًا

كالمشـ

يعنى لا نبدأ أحدًا بقتال وكل من يريد أن يتفاوض معنا ويتحاور معنا ويتناقش معنا فنحن نمد له يد السلم ويد الأخوة ويد التعاون، ولا نصفه بأنه مشرك حتى نستحل دمه وماله؛ إنما هو يكون داخلاً في إطار الأمة المسلمة، فهناك أهداف نبيلة ومقاصد جليلة تصب في مصلحة المسلمين يسعي الإباضية إلى تحقيقها ومن هنا نأتي إلى تحديد هذه الأهداف. الهدف الأول: رد الأمة إلى الهدي النبوي بعد انحرافها

تقديم:

تغيرت الأوضاع في العصر الأموي تغيرت كبيرًا عما كانت عليه في عهد النبوة، وعهد الخلفاء الراشدين، فمعلوم أن في عهد النبوة كانت شريعة الله المطبقة وكانت الحقوق

هي