مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤5
مقرر: مناهج الدعوة عند الإباضية - الفصل الخامس در بدر اليحمدي
والواجبات الكل يعرفها والكل يؤديها، وكان يسود الناس العدل والإنصاف وليس هناك تمايز بين مسلم، وآخر، فلا يوجد قتل ولا سفك دماء، فكان مجتمعاً نظيفا، وكان من ضمن الأهداف أن يعيد الإباضية الواقع الذي اختلف في عهد بني أمية، وبرزت مظاهر اختلاف العهد الأموي عن العهد النبوي في الآتي:
1 - توارث الخلافة
أصبحت الخلافة بالتوارث فقد غير بنو أمية الواقع، وغيروا الخلافة إلى ملك عَضُوض، فصار بالتوارث، وكأن هذا الشيء ملكهم وأنهم أحق به من بقية المسلمين، وأنهم
يتميزون بذلك عن غيرهم.
2 - قتل المعارضين:
أصبح كل من يناوئ بني أمية، أو يعارضهم في هذه الفترة يقتل على الفور، وكانوا لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وكانوا يقتلون بالظن، ومعروف أن كثيرًا من الحروب خاضوها ضد المسلمين، وكانت نكبات في حقيقة الأمر، ومن ضمنها موقعة «الحرة» فقد ذكر أن ما يقارب عشرة ألاف من الصحابة وأبنائهم وأحفادهم قتلوا في تلك المعركة، وأنه استبيحت الأعراض والأموال فيها، وعُيّن على المسلمين ولاة قساة مثل الحجاج بن يوسف، وزياد بن أبيه، وأصبحوا يستبيحون الدماء ويقتلون بالظن؛ لذلك قال أبو حمزة الشاري رحمه الله: «ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد عُطّلت أطفئت وعُنف القائل بالحق وقتل القائم بالقسط؛ ضاقت بنا الأرض بما رحبت فكان مقصد الإمام من ذلك أن يقيم الحجة على بني أمية.
معلومة إثرائية:
يعني
وقعة الحرة: كانت في عام 63 هـ بين أهل المدينة من طرف ويزيد بن معاوية والأمويين من طرف آخر
وانتهت بمقتل عدد كبير من الصحابة والتابعين.