مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

4

مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية - السنة

1:11 111

-24 114 11

1 - عدم معاداة المسلمين أو تكفيرهم:

يرى الإباضية عدم معاداة المسلمين وعدم استباحة دمائهم، وعدم الاعتداء عليهم وعدم جواز سبي ذراريهم أو سلب أموالهم أو استحلال شيء من حقوقهم، فهذا كله غير موجود عند الإباضية، بل يعتبرون جميع المسلمين إخوة، والله سبحانه وتعالى قال: (إنَّما المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]. فهذا المبدأ أساس، ولذلك يتعاملون مع بقية المذاهب

بنفس هذا التصور.

وقد أعلن الإمام أبو حمزة الشاري هذا الكلام، حينما وقف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من ضمن ما قاله: الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة: مشركا بالله عابد وَثَنٍ، أو كافرًا من أهل الكتاب أو إماما جائرًا)، فهؤلاء هم الذين بيننا وبينهم فواصل الكبيرة، ولا نعتبرهم منا، وهذا لا يعني عدم الحوار معهم، أو عدم تبادل المنافع معهم. فالمشرك والكافر والإمام الجائر الغاشم المتسلط المستبد الذي يستبيح الدماء أو الأموال أو الأعراض أو ينتهك الحرمات كل هؤلاء ليسوا من المسلمين، فالمجاوز الحدود الله ل لا يعتبر من ضمن المسلمين الذين يُتَوَلَّون ما لم يعلن التوبة والرجوع إلى الله. يقول الشيخ السالمي -رحمه الله - في ذلك:

فمن أتى بالجملتين قلنا: إخواننا، وبالحقوق قُمْنَا أي: مَن أتي بالشهادتين (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله)، وشهد أن ما

جاء به محمد حق من عند الله، والتزم بما شهد به فإنه يكون من إخواننا المسلمين. ولذلك فالإباضية يعتبرون بقية المذاهب الإسلامية من ضمن الأمة الإسلامية، ولا

يجوز تكفيرهم، أو تفسيقهم بدون وَجْهِ حَقٌّ.

فمن نطق بالشهادتين فيكون قد حفظ نفسه وماله، وكذلك الذرية أو الأهل. سبي فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هى الواقية، فَمَن دخل فيها لا يجوز قتله أو