مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ١٢-
كان ذلك العمل في عهد الدولة الرستمية (160 - 296 هـ / 776 908 م) أم بعد سقوط هذه الدولة (1)
4 - وتكلمت الدكتورة سيدة كاشف في بحث لها عن " إباضية عمان ونشر الإسلام في بلاد المغرب ":
أ - فتكلمت عن عمان الموطن الأصلي للمذهب الإباضي وعن معنى الإباضية فقالت: " والحق أن عمان هي الموطن الأم للأباضية في العالم الإسلامي، والإباضية بمعناها الواسع في عمان تعني الإسلام المستمد من أصوله وهي: القرآن ثم الحديث والسنة الشريفة ثم الإجماع، أي أن المذهب الإباضي في عمان أقدم من اسمه، أما اسم أباضية فنسبة إلى عبدالله بن أباض الذي عاصر معاوية بن أبي سفيان مؤسس الدولة الأموية وعبدالملك بن مروان المؤسس الثاني للدولة الأموية " (2)
ليک
ب وقالت عن موقف الإباضية من اسم " الخوارج ": " لكن الإباضية المعاصرين يتبرؤون من اسم " خوارج " بعد أن أسيء فهم المذهب الإباضي، وبعد أن جل المؤرخين وكتاب جمع الفرق والعقائد فضلا عن سائر الكتاب القدماء والحديثين بين الإباضية وبين الغلاة والمتطرفين والخارجين على الإسلام إما بواسطة الدعايات المسمومة للأمويين والعباسيين والفاطميين الذين حاولوا القضاء على الإباضية وعلى الدول الإباضية المستقلة، وإما عن جهل أو تعصب أو عن رغبة في تدمير كيان المسلمين وتحطيم قوة الإسلام
•
بينما نرى الإباضية يتبرؤون من الغلاة والمتطرفين، ويتبرؤون من الخوارج الأزارقة والصفرية والنجدية، نرى مثلا المؤرخ ابن خلدون يصف الصفرية بالاعتدال ويصف الإباضية بالغلو!!
ومن خلال دارستنا للمصادر الإسلامية عامة والمصادر العمانية خاصة، اتضح لنا أن
دعوى الإباضية في سبيل الإسلام ما هي في الحقيقة إلا ظهور أول الفرق الإسلامية التي تعتمد
على القرآن الكريم وعلى السنة الشريفة وعلى الاجتهاد
•
الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، مرجع سابق، ص 207
إباضية عمان ونشر الإسلام في بلاد الغرب، سيدة إسماعيل كاشف، ضمن حصاد ندوة الدراسات العمانية (ذو الحجة 1400 هـ - نوفمبر 1980 م)،
مجلد 3، ص 256
12