مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقد اختار الإباضية في عمان طوال تاريخهم طريق الاعتدال وابتعدوا عن التطرف وجعلوا هدفهم الرئيسي إقامة تعاليم الدين الحنيف ونشر الإسلام والدعوة له، أي أنهم ربطوا بين الإيمان وبين العلم والعمل (1)

6

د- وعن مقاييس تفضيل الرجال عند الإباضية قالت: " والإباضية يتقيدون بمقاييس الإسلام في تفضيل الرجال، وبمعايير الدين في اختيار الرؤساء، فهم لا يتعصبون للقبيلة، ولا يؤثرون الرجل لماله أو لحسبه ونسبه، فليس هناك تفاضل بين مسلم ومسلم إلا بالعمل الصالح والتقوى، وقد قام الإسلام على أساس الحرية والإخاء والعدالة والمساواة والتسامح الديني، وأُثر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: " اسمعوا وأطيعوا ولو ولي عليكم عبد حبشي

والإباضية يقولون أن الإمامة لا يراعى فيها العرق، ولكن الكفاءة والتقوى والعلم، ولم يكن أبو الشعثاء جابر بن زيد يعمل ضد الأمويين لحب الملك أو بدافع العصبية، ولكن للرجوع إلى الإمامة التي تتقيد بالدين وإلى العدل بين المسلمين كما أمر الله تعالى، وقد عرفنا أن نواة الإباضية تكونت من علماء الصحابة والتابعين، ومن القراء الذين تمسكوا بالدين

(2)

هـ - وأما عن دور الإباضية في نشر الإسلام وإقامة العدل فقد قالت: " أما الدعوة لنشر الإسلام وإقامة العدل فقد تمسك بها الإباضية منذ البداية، وكانت من أهم تعاليمهم، وأكد الإباضية في مختلف العصور والأزمنة واجبهم في نشر الإسلام والدعوة إليه وقد اعتبر

الإباضية الإيمان ونشر الإسلام والعدل والعمل والإمامة العادلة وعدم التطرف هدفهم الرئيسي من مشرق العالم الإسلامي إلى مغربه، واعتبر الإباضية أن المسلمين بنيان واحد متراص لا انفصام فيه بين الشرق والغرب

وهذه المسؤولية الكبرى التي حملها الإباضية بدأت ببداية إسلام العمانيين واستمرت في طريقها بعد الأحداث التي حدثت في أواخر خلافة عثمان بن عفان وبعد قبول علي بن أبي طالب التحكيم، وصمد الإباضية أمام الأحداث رافعين لواء الإسلام القائم على القرآن الكريم وعلى الأحاديث النبوية وعلى السنة الشريفة، وعلى الإجماع وعلى آثار أئمة الهدى " (3)

إباضية عمان ونشر الإسلام في بلاد الغرب، مرجع السابق المرجع السابق، ص 267

3 إباضية عمان ونشر الإسلام في بلاد الغرب، مرجع السابق:

، ص 260

، ص 269

14