مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ١٧

على المشقة والمقاساة حتى استبان لهم الأمر، ووضح أمامهم الطريق، وتبيَّن للعالم أجمع - أو المخلصين المنصفين – أن هؤلاء هم " أهل الحق والاستقامة " أو هم في الواقع وعلى الحقيقة " الفرقة الناجية " التي أخبر عنها الصادق المعصوم، والتي أمر الله رسوله أن يختارها وينتهجها سبيلا يوصل إلى عبادته ومرضاته في قوله تعالى: چچچ دي ت تر ژ ژ ژڑ ڑ ک ک ک ک گ لنگ چ (يوسف / 108)

والمذهب الإباضي ليس عجيبًا في الدنيا ولا غريبًا عن الحياة، وإنما هو العملة الصحيحة التي يجب تداولها وتناولها، والتعامل بها في شتى الأنحاء، وفي جميع المناخات والأجواء، وهي بعون الله عملة لا ينالها التزييف أو التلبيس، ولا يطولها الوضع أو التدليس، ولا يجوز في منطقها العمل بين بين، ولا التنكير في وجهين، ولا المشي على الحبلين، فالحق عندها واحد لا يتجزأ، وكل لا يتوزع

(1) "

ب- وقال دور الإباضية في تعاطي الحياة: " وعموما – وبعد استقصاء واستحصاء ودرس وبحث، وتحليل وتعليل - تبين أن الإباضية هي الطريقة المثلى في الأداء الإسلامي، وفي تعاطي الحياة، وفي التعامل مع الناس، وأئمتها ودعاتها هم الذين واجهوا مواكب النفاق، وناهضوا أعاصير الشرك وعواصف الإلحاد، واتحدوا - بكل صرامة وشدة وبأس – تلك الأفاعيل الهوجاء النكراء التي تتبدى في سلوك المبطلين أو المستهترين من الحكام والباطشين سواء على المستوى الديني أو التعامل الدنيوي بين أفراد وجماعات الأمم والشعوب تمشياً منطق الدين، واستجابة لدعاءاته، ونداءاته، ومتطلباته

مع

وما أحوج الدنيا اليوم إلى هذا اللون المتميز في الفقه الإسلامي، ما أحوج الدنيا إلى دعاة الإباضية وأئمتها الذين من مهمتهم - ومن أولى وظائفهم إصلاح المسار الديني، ومؤاخذة التسيب والقبض بشدة على خناق الاستهتار والانحراف واللا أخلاقيات، وإعادة الانضباط في شتى السلوكيات إلى هذه الحياة " (2).

جـ - وقال أيضا: " فالإباضية أصبحوا في الواقع - وفي نفس الأمر - وعلى الحقيقة هم اللغة الصحيحة - الفصيحة، والصيغة المشرقة الوضاءة بين الله والناس، والغدة النشطة السليمة التي تفرز للدنيا ماهيات الدين، وتقدم على موائد الإنسانية ما لذ وطاب من طعوم الحق،

الإباضية مذهب وسلوك، ص 22

الإباضية مذهب وسلوك، مرجع السابق، ص 237.

17