مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠"
(1)
التهمة زعيم المذهب الإمام جابر، كذلك باقي الأئمة مثل مالك بن أنس وأبو عبيدة وغيرهم
جـ – وعن العوامل التي ساعدت على انتشار المذهب الإباضي في اليمن وحضرموت وعمان ثم بلاد الشمال الإفريقي قال: " وساعد على هذا الانتشار ثلاثة عوامل رئيسية في مقدمتها: اعتدال المبادئ، والآراء الإباضية في الأصول والفروع ومعارضتها لآراء الخوارج ثم استعداد أهل عمان للدعوة الإباضية بسبب الرباطة القبلية مع أزد عمان " (2)
د - وفي إطار إقامة الإمامة عند الإباضية تحدث فيه عن رفض الإباضية لأراء الخوارج، فقال: " وفي هذا الإطار كان موقف الإباضية الرافض للعديد من آراء الخوارج وخاصة النجدات الذين رأوا عدم إقامة الحدود وقالوا: إن الحدود لا تقام بالسلطة الحاكمة ولا بالإمامة وأن الناس إذا التزموا بمبادئ الشرع وأحكامه فلا داع ولا لزوم للإمامة أصلا؛ لأن الناس ليسوا في حاجة إلى إمام، ورد الإباضية عليهم بالعديد من الأدلة في ثبوت الإمامة ووجوبها ولزومها عند إقامة الحدود وأن عدم وجود الإمامة يبعث على الفوضى وفقد النظام، كما وقف الإباضية أيضا في مواجهة العديد من فرق الخوارج كالشبيبة التي جوزت إمامة المرأة، عندما استخلف شبيب أمه غزالة، فاعترض الإباضية وأدانوا هذا المسلك مرددين الحديث الشريف: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة (3)
هـ – وتحدث عن موقف الإباضية من خلافة عثمان وعلي - رضي الله عنهما – قال: "
انطلق موقف الإباضية من المبدأ العام أنه لا اعتبار في تولي الإمامة إلا للمؤهلات الشرعية وهي الإيمان والتقوى والكفاءة والعمل الصالح دون اعتبار لأي مقياس آخر من جنس أو قومية
6
أو قبيلة، وطبق الإباضية هذا المبدأ عند الاختيار بين عثمان وعلي – رضي الله عنهما –
خاصة بعد أن انحصرت البيعة في عثمان وعلي بلا منافس لهما، وحيث وليها عثمان ثم قتل
فقد انحصرت الإمامة والبيعة لعلي بن أبي طالب وحده؛ ولذلك تمت مبايعته بإجماع أهل الحل
والعقد من المهاجرين والأنصار وبقية أهل الشورى مثل طلحة والزبير - رضي الله عنهما -
—
6
"
20
20
(E)
الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية، مرجع السابق، ص 12
المرجع السابق، ص 13
المرجع السابق، صـ 90
الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية، مرجع السابق.
، ص 90