مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٢١عنه
-
و - وذكر عن أصالة المذهب الإباضي وشهادة بعض العلماء بمتانة أصول المذهب الإباضي فقال: " وفي أصالة المذهب الإباضي وقيامه على إمامة العلم التي أرسى دعائمها الإمام جابر بن زيد قال الشيخ الفاضل ابن عاشور التونسي: كثير من المذاهب قد انقرض إلا المذهب الإباضي فقد استمد عوامل بقائه وخلوده من متانة أصوله ومرونة فروعه "، وفيه أيضا قال الشيخ بلحاج في كتابه " وإن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة ": " حقا إن المذهب الإباضي يعتبر من الوجهة التاريخية وباعتبار إمامة الديني التابعي الكبير أبي الشعثاء جابر بن زيد المولود أواخر خلافة الخليفة الراشد الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله، والذي ولد عام 19 هـ، ونظرا لهذا الاعتبار فإن المذهب الإباضي هو أول المذاهب الإسلامية، وذلك لعلو سنده وقربه من منبع التشريع " القرآن " قبل أن يفترق في فهمه وتأويله، فالإمام جابر كان قريبًا من منابع الهدى، فقد عاش فترة طويلة في الحجاز قبل أن يستقر به المقام في البصرة، وحرص على أن يأخذ العلم من منابعه الصافية خاصة حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالإمام جابر بن زيد هو الإمام الديني للمذهب الإباضي والذي يتشرف المذهب الإباضي بالانتساب إليه، وبالتالي فهو أسبق من بقية المذاهب الفقهية بما في ذلك الإمام أبو حنيفة النعمان المولود 80 هـ، والإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة المولود عام 93 هـ، والإمام محمد بن إدريس الشافعي المولود 150 هـ، والإمام أحمد بن حنبل المولود 164 هـ، والإمام داود بن علي الأصبهاني المولود 201 هـ، وإمام الشيعة الزيدية الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي المولود 79 هـ وإمام الشيعة الإمامية " (1)
و الأستاذ عبدالرزاق طوطاوي، وقد تحدث عن الإباضية في عدة نقاط:
أ- فبين الإباضية والمحكمة والخوارج قال: " بين الظاهر والباطن يكمن خيط الحقيقة. أول بذور المذهب الإباضي هو أبو بلال مرداس بن أدية التميمي، وهو أحد الذين نجوا من واقعة النهروان، وعاد إلى البصرة في حال بائسة لما حصل من فتنة وقتل بين إخوان في العقيدة، كانوا بالأمس يدا واحدة، تحارب من أجل الشرعية، ووصل إلى قناعة بأن الصراع
المرجع السابق
، ص 108 - 109
21
222