مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣يستفزونهم، ويقولون لهم: أنتم خوارج، وهذه سابقة خطيرة، ومع أن ابن تيمية ينفي عنهم
علي
—
—
ذلك؛ لأن الإمام علي وسعد وغيرهما من الصحابة لم يكفروهم، فيقول ولم يقاتلهم - - حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين، وكيف فات الشيخ أن آخرين قاتلهم الإمام علي - - لنفس السبب، بل فعلوا قبل أكثر، كأصحاب الجمل وصفين كما ذكرنا من قبل، وكيف جاز لشيخ الإسلام ابن تيمية أن يعطي صفة " المسلمون المؤمنون " لأصحاب الجمل وصفين حيث يقول، فهكذا السلف، قاتل بعضهم بعضا من أهل الجمل وصفين ونحوهم، وكلهم مسلمون ومؤمنون ويستدل بالآية 8 - 9 من سورة الحجرات، بينما يحرض عن وعي أو عن غير وعي على قتال أناس لم يفعلوا عشر ما فعله أصحاب الجمل وصفين، ما لكم كيف تحكمون؟!
أخي القارئ أخي المسلم: تريث كثيراً قبل أن تحكم على إخوانك الإباضية، فإنهم يؤمنون بما تؤمن به ويسارعون إلى الخيرات، ظلمهم القدامى بأقلامهم، وقد آن الأوان أن نصحح تاريخنا، ونكون كما أمرنا المولى – جل وعلا – ولا نتبع الظن والهوى
(1)
- وقال عن تبرؤ الإباضية من الخوارج قديمًا وحديثا: " مختصر رسالة عبدالله بن إباض إلى عبدالملك بن مروان: إنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا خرجوا حين خرجوا على الإسلام فيما ظهر، ولكنهم ارتدوا عنه، وكفروا بعد إيمانهم، فنبرأ إلى الله منهم، أما بعد فإنك كتبت إلي أن أكتب جواب كتابك، وأجتهد لك في النصيحة وإني أبيِّن لك، فإني قد بيَّنت لك بجهد وأخبرتك خبر الأمة، وكان حقا عليَّ أن أنصح لك، وأَبيِّن لك ما قد علمت أن الله يقول: چٹٹ ٹٹ? ه ه ب + هـ و و و و و و و وژ و و و و چـ (البقرة / 159 - 160)
ه ه
ه
ك لك
ے ئے ئے
فإن الله لم يتخذني عبدًا لأكفر به، ولا أخادع الناس في شيء ليس في نفسي، وأخالف إلى ما نهى عنه، أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لتحلوا حلاله وتحرموا حرامه ولترضوا بحكمه وتنيبوا إلى ربكم وتراجعوا كتاب الله، وأدعوكم إلى كتاب الله ليحكم بيني وبينكم في الذي اختلفنا فيه
•
حوار بين السنة والإباضية والشيعة، مصدر سابق، صـ 69
23