مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤هذا جزء يسير من رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان، وقد اخترت الجزء
ما قبل الأخير الذي يعلن فيه عبدالله بن إباض في صراحة براءته من الخوارج بقيادة نافع بن الأزرق، وهذا الذي يهمنا، لكي لا يبقى أي التباس للذين تراودهم الشكوك في إخوانهم الإباضية، أما الإباضية اليوم فإنهم يعلنون براءتهم بكل وضوح من الخوارج فهل بعد الحق إلا
الضلال
(1) "
د وأما عن الإباضية في نظره فقال: " تعرضت الجزائر منذ استقلالها إلى هزات خطيرة وزلازل سياسية وفتن مسلحة من داخل السلطة وخارجها، شارك فيها القاصي والداني، لكن لم تجد في أي هذه الفتن إباضيًا واحدًا؛ لأن الإباضي لا يؤمن بالعنف في التغيير، وهو يهرب من الفتن كما يهرب من الكفر، وأغلب شباب الإباضية ملتزمون خلقا ودينا، ولا يستطيع أن ينكر هذا إلا جاحد، كما أنَّ للإباضية مرجعية فكرية ودينية فلا يستطيع أحد أن يقول برأيه
في
أي مسألة، فهم ملتزمون بالشورى، ومن يخرج عن القاعدة يتبرؤون منه ويصبح منبوذا
استفزهم
6
إنهم أهل طهارة ونقاء، لا تجدهم في أوكار البغي والفساد، ولا يردون بالاستفزاز بمثله فإذا أحد يردون بابتسامة أو يصمتون، كما أن الإباضي يكون إما في طلب العلم أو رزق شريف، فأين ما يصفهم به المرجفون؟ ولقد منينا بقوم لا يتدبرون فإن الله وإنا إليه راجعون "
(2)
- الكاتب العالم التونسي عبد العزيز المجدوب جاء في كلامه عن الإباضية:
أ- فقال في أبرز ما يتصف به الإباضية: " وأبرز ما يتصف به الإباضية تمسكهم الشديد بالدين، بأداء فروضه وتجنب نواهيه - إلى حد الغلو - وبغضهم المفرط لأصحاب الظلم والفساد، وبفضل هاتين الصفتين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم عزا دينيًا، ومجدا سياسيا، خلد
ذكرهما في التاريخ
(3) "
11
ب- وقال أيضا: حافظوا على صفاء الرسالة المحمدية في أصول مذهبهم، ولم ينحرفوا عن النهج القويم الذي كان عليه رسول الله - - وصحابته البررة في سلوكهم وأمور
حوار بين السنة والإباضية والشيعة مصدر سابق المصدر سابق، ص 74
، ص 70
الصراع الذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزبيرية، عبد العزيز المجدوب، ص 104
24