مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦بجهة " نفزاوة " وسواها من جهة الجنوب جيلا إسلاميًّا فاضلا في خلقه ودينه، كان البذرة الصالحة لما تبعته من أجيال تمسكت بالسنة والفضيلة، وقاومت البدع والرذيلة
د - وعندما تكلم عن مقاومة الإباضية بقيادة إمامهم أبي الخطاب المعافري لظلم قبيلة ورفجومة الصفرية التي كانت متمكنة في القيروان، وانتزاعهم مدينة القيروان منها قال: " هذا أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وجه إليه عبد الرحمن بن رستم من صور له بشاعة ما يجري بالقيروان فهب لأداء الواجب الذي يفرضه عليه التعاطف الأخوي، ويحتمه مبدأ من أهم المبادئ لمذهبه، ألا وهو مقاومة أولي الأمر بالسيف واستباحة دمائهم إذا تعدوا حدود الله، ومالوا في أحكامهم إلى الهوى، وقدم أبو الخطاب في جيش عظيم تطوع لإقامة العدل ومحق الفساد والظلم الذي اقترفه عاصم الورفجومي وأتباعه، فكان له النصر
ثم بعد أن أمن الناس حافظا أرزاقهم وأعراضهم، ولى على القيروان عبدالرحمن بن رستم ورجع إلى طرابلس، ودامت ولاية ابن رستم سنتين اثنتين ذاق المسلمون فيهما بالقيروان وبإفريقية كلها طعم الأمن، وعرفوا معنى العدل، وأدركوا لأول مرة تقريبًا طعم العيش الكريم في ظل الحكم الإسلامي النظيف " (2)
أتباعه
هـ - وتحدث عن دور الإباضية عموماً في بلاد المغرب فقال: " والواقع أن الإباضية قد تمكنت من فرض وجودها التاريخي فحققت عزا دينيًا ذا بال بقيت آثاره إلى اليوم في الذين يعيشون بيننا، التزموا خدمة الدين ومقاومة البدع والرذيلة، حازمين في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، كما حققت مجدًا سياسيًا كان له شأن في تاريخ الإسلام بالمغرب
العربي
(M) "
9 - وتحدث الشيخ الأزهري عبد اللطيف محمد نصار في لقاء مفتوح له في مجلة الغدير عن الإباضية بين الفرق الإسلامية:
أ- فتحدث عن مبادئ المذهب والمنهج العلمي للوصول إلى حقيقة المذهب الإباضي فقال:. الذي يعتز به المذهب الإباضي في كتبه قديمًا وحديثا هو سماحته مذاهب أهل السنة مع. والاستدلال بما يقول علماء أهل السنة قديمًا وحديثاً، على ما يقول به هو .. لذلك يجب على
الصراع الذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزبيرية، مرجع السابق المرجع السابق، ص 108 الصراع الذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزبيرية، مرجع السابق
، ص 105
، ص 110
11
26