مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠

13 - ويقول الدكتور فاروق عمر عن الإباضية في عدة مواضع تحدث عنها:

أ- يقول لمن أراد أن يكتب عن الإباضية أن يعود إلى كتب الفقه والشعر والآداب وإلى ما كتبه الإباضية أنفسهم أما الكتب العامة فلا وجود لمادة خبرية هامة فيها: " ولكي نكتب عن الإباضية يجب العودة إلى كتب الفقه الإسلامية، وكتب الشعر والآداب، وأما الكتب العامة مثل: الطبري وابن الأثير والمسعودي فلا وجود لمادة خبرية هامة فيها؛ لذلك ينبغي العودة إلى نوع آخر من المصادر وهي: كتب التاريخ الحولي المحلي، كتب التاريخ الإباضي الذي كتبه الإباضية أنفسهم (1)

ب - ويقول عن الحركة الإباضية: " إن الحركة الإباضية مثلت منعطفا نوعيًا بارزا في تاريخ الحركة الخارجية لثلاثة أمور جوهرية هي:

أولاً: الاعتدال الذي ميَّز موقف الإباضية عن غيرها من الفرق الأخرى، والواقعية التي أبعدتها عن المثالية والحماس الديني

•

ثانيًا: مثلت الإباضية تحولاً واضحًا في ثورات الخوارج من حركات هوجاء غير مخطط لها إلى دعوة سرية منظمة مخطط لها، تتميز بتنظيماتها الدقيقة التي تشبه تنظيمات الأحزاب السرية المعاصرة، وبذلك تكون إمكانات نجاحها أكثر بكثير من إمكانات نجاح الفرق الأخرى، وهذا ما أثبتته الوقائع التاريخية

ثالثًا: إنها حركة حاولت التغيير والتبديل نحو الأفضل، وعارضت النظام القائم ضمن مفاهيم ومبادئ وأهداف داخل إطار الإسلام، وقيم العروبة، وهي بذلك تختلف عن العديد من حركات المعارضة الأخرى التي تبرقعت بالإسلام، وأضفت عقائد بعيدة عنه وعن الإرث العربي المعروف (2)

جـ - وعن سر نجاح الإباضية واستمرارها إلى أكثر من اثني عشر قرنًا من الزمان قال: " وهنا لابد من القول بأن المذهب الإباضي أظهر مرونة واعتدالاً، ونظرة توفيقية بحيث يتلاءم

، ص

مجلة البيان، فاروق عمر، جامعة قسنطينة، 1994 م. التاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين، فاروق عمر، دار اقرأ، بيروت – لبنان، 1985 م،

30

ص 40