مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٣١مع الظروف السياسية والاجتماعية في عمان، وفي ذلك يكمن سر نجاح الإباضية واستمرارها لأكثر من اثني عشر قرنا من الزمان
(1)
14 - وتحدث عنهم مصطفى الشكعة - وإن كان هو الآخر قد حشرهم مع الخوارج ونسب. إليهم أشياء لا تمت لهم بشيء من الصلات - واصفًا إياهم بالاعتدال وأنه لا يختلفون مع أهل
السنة في كثير
•
6
أ- فتحدث عن الإباضية بأنهم أصحاب أمجاد في الماضي والحاضر فقال: " وإذا كان الإباضيون أصحاب أمجادٍ في الماضي فما زالوا كذلك في عصرنا الحاضر فهم الذين يخوضون الحرب الباسلة في عمان ضد الإنجليز، لا يكل لهم عزم ولا يفت في عضدهم إرهاب (2)
ب وتحدث عن عقيدتهم وخدمتهم في تدوين السنة النبوية فقال: " وعقيدة الإباضية تتفق مع أهل السنة في الكثير وتختلف في القليل، فهم يعترفون بالقرآن والحديث كمصدر للعلوم الدينية؛ ولكنهم يقولون " بالرأي " بدلاً من الإجماع والقياس، وهم أول من دون الحديث، وأول من قام بذلك جابر بن زيد المتوفى سنة 93 هـ، جمع الحديث في كتاب أسماه " ديوان جابر " ولكن هذا الديوان مفقود بكل أسف، ثم رسم على منواله الربيع بن حبيب الفراهيدي الذي عاش حوالي منتصف القرن الثاني، وكتابه معروف باسم " مسند الربيع بن وهو مطبوع ومتداول (3)
وعند مقارنته بين الإباضية مع أهل السنة قال: " والفرقة الباقية الوحيدة من الخوارج الذين مر ذكرهم هي فرقة الإباضية، وهم ينكرون تسميتهم بالخوارج كل الإنكار، وقد رأينا أنها لا تختلف مع أهل السنة في كثير، ومن الممكن جدًا تقارب وجهات النظر، وأن يلتقي المذهبان على صعيد العبادة والعقيدة وتصبح كلمة الخوارج كلمة تاريخية، بل هي كذلك؛ لأن أكثر الخوارج - بل كل الخوارج - قد أصبحوا تاريخا نقصه وسيرة نرويها
(4)
المصدر سابق، ص 64
إسلام بلا مذاهب، مصطفى الشكعة، (د. ر)، ط 7، 1409 هـ - 1989 م، ص 135.
المصدر السابق
، ص 135
لإسلام بلا مذاهب، مصدر سابق، ص 136
31
2