مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣6
15 - وتحدث الدكتور محمد رشيد العقيلي في كتابه " الإباضية في عمان وعلاقتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول " عن الإباضية وعوامل انتشار الدعوتها، ودلل على أن الإباضية ليس لها علاقات بفرق الخوارج:
أ- فذكر من عوامل انتشار الدعوة الإباضية في عمان اعتدال المبادئ فقال: " هناك عدة عوامل تقف وراء سرعة انتشار الدعوة الإباضية في عمان منها: اعتدال مبادئ الدعوة نفسها ورفضها آراء الخوارج والأزارقة والنجدات والصفرية، مما جعل الدعوة مقبولة ومستساغة لدى الوسط الإسلامي في عمان
(1)
ودلل على أن الإباضية ليس لها علاقة بالخوارج تحت عنصر " حملة خازم بن خزيمة على عمان " بعد قيام إمامة الإمام الجلندى بن مسعود فقال: " سارعت الدولة العباسية إلى إرسال حملة عسكرية بحرية عام 134 هـ بقيادة خازم بن خزيمة التميمي لضرب الخوارج الصفرية الذين تجمعوا في جزيرة " ابن كاوان " بقيادة شيبان بن عبدالعزيز اليشكري، ثم بعدها لتواصل الحملة سيرها لضرب الحركة الإباضية في عمان، وقد تمكن خازم من تفريق صفوف الصفرية بعد معارك ضارية، فاضطروا أن يهربوا على ظهر سفنهم إلى منطقة جلفار الواقعة شمال شرق عمان، غير أن الجلندى رفض أن يدخلوا بلاده ما لم يعتنقوا المذهب الإباضي، فرفضوا ذلك، فاضطر الإباضيون لمقاتلتهم، بقيادة يحيى بن نجيح في معركة جلفار عام 134 هـ، وكان وضعهم في غاية الخطورة نظرًا؛ لأنهم أصبحوا بين خصمين الإباضية في عمان، وخازم بن خزيمة في جزيرة " بن كاوان " في البحرين، وقد أسفرت المعركة عن قتل قائد الخوارج الصفرية وإسدال الستار على حركتهم، غير أن القائد الإباضي قتل هو الآخر في هذه المعركة، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن حركة الإباضية ليس لها علاقات بفرق الخوارج، وأنها اختطت لنفسها خطاً مستقلاً بعيد عن الخوارج في أعقاب النهروان، وقيام الدولة الأموية (2)
16 - الشيخ محمد شحاته أبو الحسن يقول: " أنا لا أحابي أحدًا في موقفي هذا، ولكني أقول إن أصحاب هذا المذهب الذي تجنى عليه البعض، أكثر منا تسامحا واستجابة لأمر الله
1
الإباضية في عمان وعلاقتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول، محمد رشيد العقيلي، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط – سلطنة عمان، سلسلة تراثنا، العدد (60)،، ص 12 الإباضية في عمان وعلاقتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول، مصدر سابق، ص 20 – 21.
33