مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤الشرعي
سبحانه بالتآلف، فقد عشت بين أظهرهم، أقوم بتدريس مادة التفسير في معهد القضاء (1) ما يزيد على اثني عشر عامًا لم أجد ما يكدر الصفو، ولا ما يحملني على قول بعينه دون دليل، رغم الاختلاف في بعض المسائل، وكنا أنا وطلابي والعلماء الأجلاء في المذهب نتبع الدليل الأقوى " (2).
17 - الداعية المفكر الإسلامي الكبير محمد الغزالي يقول: " … هناك مذاهب فقهية إسلامية حوت من الآراء التشريعية الخالدة العميقة ما يعد مفخرة من مفاخر الإسلام مثل: المذهب الظاهري المنسوب إلى " داود الظاهري " ثم ابن حزم، ومثل مذهب الأوزاعي و " الليث ابن سعد " ومثل المذهب الإباضي الذي لا يزال منتشراً في عمان، ومن الخير أن يعرف المسلمون نبذة عن هذه المذاهب الإسلامية العظيمة التي تمثل إنتاج العبقريات الإسلامية في ميدان التقنين والتشريع والاجتهاد، ونحن نوصي بدراسة هذه المذاهب ورجالها دراسة علمية مجردة،
ونستنكر الحملة التي يشنها المستمسكون بفقه السنة على تلك المذاهب وأئمتها " (3)
18 - محمد نعيم محمد هاني ساعي أستاذ الفقه وأصوله فى الجامعة الأمريكية المفتوحة تحدث عن الإباضية وأصول الفكر الخارجي فقال: " لما استعرضنا مقالات الإباضية والمعاصرة خاصة لم نجد فيها ما يوافق أصول الفكر الخارجي، اللهم في اللهم في مقالة الخروج على الحكام الظالمين، فإن مذهبهم هذا قد يتوهمه غير المطلع على كتبهم ومصادرهم والناقل عن غيرهم أنه قريب من مذهب الخوارج من حيث وجوب الخروج مطلقا، وهذا ليس صحيحًا، وإنما مذهبهم في هذا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب مع الاستطاعة وأن الخروج على حكام الجور وسلاطين البغي جائز مع القدرة بل هو واجب حيث غلب على الظن القدرة على التغيير مع أمن الفتنة وغلبة المصالح على المفاسد، وهذا مذهب وسط بين الموجبين
بإطلاق وبين المانعين بإطلاق
وخلاصة القول أن الإباضية لا تقول بتكفير المخالفين ولا استحلال الدماء والأموال،
ولا تجعل دار السلطان الفاجر دار كفر، ولا تقول بتكفير من قعد عن الخروج على سلاطين
معهد العلوم الشرعية حاليًا - سلطنة عمان (الخوير). بيان للناس، محمد شحاته أبو الحسن
، ص
الله دراسات في الدعوة والدعاة، محمد الغزالي، دار القلم، دمشق - سوريا، طه، 1424 هـ - مع
34
، ص 333