مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الجور، وإذا سمى بعضهم بعضًا من وقع في الكبائر كافرًا فهو عندهم كفر نعمة لا كفر اعتقاد

بدليل أنهم يعتبرونه مسلمًا في الدنيا تجري عليه أحكام المسلمين

ولما عرضنا مقالات الإباضية اليوم على القانون الكلي وقواعده وجدنا أن هذه الطائفة قد اجتمعت لها أصول الإسلام اعتقادًا وتشريعا، وأن ما اختلفت فيه من المسائل مع غيرها من

الطوائف التي صح انتسابها للإسلام لا يتعدى الفروع

(1)

19 - وكتب الدكتور مهدي طالب هاشم كتابًا عنوانه " الحركة الإباضية في المشرق العربي وهو عبارة عن دراسة تاريخية تلقي الضوء على الدعوة الإباضية في الفترة المحصورة بين عام 64 هـ وحتى 280 هـ، واستخرجنا من هذا الكتاب عدة نقاط:

6

أ- ذكر من ضمن العوامل التي ساعدت الإباضية في الانتصار على الوالي الأموي في صنعاء قوة عقيدة الجيش الإباضي واستماتتهم في القتال لوضوح الرؤية والهدف، فأما أن يقيموا حكم الله في الأرض، وهو أهم الدوافع التي يقاتلون في سبيلها، ومن هذا الهدف استمدوا شعارهم المعروف " لا حكم إلا الله " أو يبيعوا أنفسهم الله فيفوزوا بالجنة طبقا للمفهوم القرآني في الآية الكريمة: چگ و و و و و و ؤ ؤ ؤ وو چـ (التوبة / 111)، ولهذا سموا بالشراة. فالعقائدية أضفت طابع الوحدة والانسجام لدى الشراة الإباضية في حين كان الجيش الأموي مؤلفًا من أهل الشام وبعض أهل اليمن لا توجد بينهم روابط عقائدية كتلك التي ربطت الشراة الإباضية (2)

6

ب- وتحدث عن سياسة الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي بعد دخوله صنعاء فقال: " كانت سياسة عبدالله بن يحيى مصداقا للالتزام بالشريعة الإسلامية في معاملة المخالفين له مذهبيًا من المسلمين، واستطاع أن يوفق بين النظرية والتطبيق دون أن يسمح لحكم العواطف اللحظات الحرجة كلحظات ومواقف القتال التي تثور فيها العواطف الجياشة وحب الانتقام،

في

مع

فعندما طلب قائده أبرهة بن الصباح الحميري الإجهاز على الهاربين وقتلهم منعه، أَنَّ طالب الحق كان قد تمكن منهم كما يبدو من رواية البلاذري؛ لأن الإباضية لا تجوز الإجهاز ولحوق المدبر في الحرب، وهذا يدل على الطابع المعتدل لسلوك هذه الفرقة حتى في

حالة

القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، محمد نعيم محمد هاني ساعي، دار السلام، القاهرة - مصر، ط 1، 1428 هـ - 07 الحركة الإباضية في المشرق العربي، مهدي طالب هاشم، دار الحكمة، لندن - بريطانيا، ط 2، 003 200 م،

100

، صـ 375

35