مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧

، حيث امتازت هذه الفرقة بمواقفها المعتدلة فلم تكن تكفّر المسلمين المخالفين لهم في المذهب واتضح لنا أن هذه الميزة هي إحدى مبررات بقائهم كمذهب إسلامي يمثل استمرار المحكمة الأولى حتى تاريخنا المعاصر (1)

20 - والدكتور نايف عيد جابر السهيل في كتابه " الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين " قد تحدت كثيرا عن الإباضية:

فضلاً

أ- فيتحدث عن مؤتمر الفقه الإسلامي المعاصر المنعقد في سلطنة عمان في شهر رجب / مارس، 1408 هـ / 1998 م فى رؤية معاصرة للإباضية قال فيها: " وقد أشارت أبحاث المؤتمر إلى أن عدد الإباضية في العالم الإسلامي يبلغ الآن مليونين من المسلمين، حافظوا على أنفسهم في التجمعات البعيدة عن الأنظار في المناطق النائية، غائبة عن المعترك السياسي والفكري الذي ارتبط بمقر الخلافة في المشرق الإسلامي، مما ساهم في التجهيل بها، عن الترويج لمختلف الاتهامات التي ألصقت بهم، وفي مقدمتها نسبتهم إلى الخوارج وإضافتهم إلى من ضل من فرق المسلمين، رغم أن الحركة الإباضية كان لها حضورها في التاريخ الإسلامي، هذا الحضور الذي لم يظهر بحجمه في مختلف كتب التراث الإسلامي، وما ظهر منه إما جاء مشوهًا أو نادر المعلومات وقليل الحقائق

(2)

والمشكلة أن هذه الفرقة تعرضت إلى التباس كبير أحاط بمذهبهم وأهله طوال القرون التي انشقت من التاريخ الإسلامي، فهم خرجوا فعلاً على الإمام علي، ولكنهم يبرؤون من الخوارج، والتقاؤهم مع الخوارج في الموقف السياسي لم يؤثر على التقائهم مع أهل السنة في الموقف الفكري أو الفقهي، وهم دائما جزء من الواقع الجغرافي الإسلامي؛ لكنهم أسقطوا من الحسبان عندما دُون التاريخ الإسلامي ب- وقال أيضا: " وقد أكد أيضا الدكتور إبراهيم عبد العزيز بدوي (جامعة الأزهر) أن المذهب الإباضي ليس مستحدثًا، وإنما نشأ متأصلاً على القواعد الصحيحة، مدعمًا بالأصول الواضحة الثابتة، فبالنظر والتتبع لا يوجد في فقهه ما يخالف الكتاب والسنة النبوية، ولعموم الأصول التي اتفق عليها المسلمون جميعا.

6

المصدر سابق، ص 284

الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين، نايف عيد جابر السهيل، مكتبة مسقط، مسقط - سلطنة عمان، ط 2، 1418 هـ - ص 255 1998 م، ص

37