مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والمهم كما أكد الأستاذ فهمي هويدي أن كل مناقشات " مؤتمر الفقه الإسلامي " الذي عقد

في رحاب جامعة قابوس بمسقط

6

اتفقت على صحة المحاور الأساسية للفقه الإباضي، ولم

يجادل فيها أحد، ولم يختلف عليها أحد

وهذا ما يعني " براءة الإباضية " من كل ما ألصق بهم من تهم وأباطيل، وأنهم فرقة أصيلة من فرق الإسلام آن الأوان كي يعرف أبناء الإسلام دورها ورجالها وحقائقها، وهو

يعني

أيضا أن المسلمين كسبوا جولة هامة من جولات معركة وحدة الصف الإسلامي

ذلك فإنه لا يستطيع الباحث أن يقطع الصلة بين مؤسس المذهب الإباضي وعلاقته ومع بحركة الخوارج حتى وإن كانت علاقة سلبية اتخذت فيها مواقف مع الرأي العام والأغلب لعناصر الرفض.

إلا أن المذهب الإباضي بانتمائه التاريخي يشكل مذهبًا جذره التاريخي منطلق من تيار الخوارج، حتى وإن اختلف المذهب فيما بعد وأصبح يشكل معطيات جديدة لا تضعه أبدًا بين أجنحة الغلو في الفكر الخارجي

ويستخلص من ذلك كله أنه لا التقاء بين الإباضية مع الخوارج إلا في نقطتين اثنتين هما

أ- رأيهما في التحكيم باعتباره خطأ وخدعة كبرى

ب أنهم لا يعترفون بالقرشية أساسًا أو مؤهلاً وحيدًا للإمامة، وسواء كان ذلك خطأ أم صواب – وهي قضية ليست محل مناقشة، فإن الأمة - كل الأمة - سواء عن رضى واقتناع أو عن واقع تعيشه، فقد أصبح رأي الأمة الإسلامية اليوم هو: رأي الإباضية والخوارج لما

فيه الكثير من الوجاهة والقبول

وفيما عدا هاتين النقطتين فإن الإباضية تنفصل عن الخوارج انفصالاً كاملاً لا لقاء معه، ويقفون أمامهم أعنف المواقف

وتتجه الرؤيا المعاصرة لأصول الإباضية - على نحو ما جاء في مؤتمر الفقه الإسلامي

في سلطنة عمان – أن الإباضية ساروا وفق المنهج الإسلامي ولم يخرجوا عن ملة الإسلام

6

38