مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ولم يفعلوا ما يغضب الله والمسلمين منهم، وإنما كان لهم رأيهم حينما قبل علي بن أبي التحكيم، وترك أمر الخلافة لحكمين

لذا فهم يرون أن من حقهم - كما هو حق لكل المسلمين - أن يبدو رأيهم حسب ما تقتضيه الشريعة الإسلامية وسنة الرسول - -: چيٹ چـ (الشوري (38)، چقق قق ں،چ چه (آل عمران / 159)، أي أن الأمر شورى، كما أن أسس اختيار الخليفة وطرق الاعتراض عليه لم تتبع هنا

لذلك انشقت جماعة على الخليفة علي بن أبي طالب عندما أصر على تنفيذ إجراءات التحكيم، ونادت بانتخاب خليفة للمسلمين عبر طريق الشورى دون اعتبار للنسب القبلي من هذه الجماعة: جماعة الإباضية

است

(1)

ج- وتكملة مباشرة لكلامه السابق يؤكد الدكتور سهيل على أن الإباضية لم يفعلوا ما يعطي الحق باتهامهم بالخروج عن ملة الإسلام فقال: أي أن الإباضية لم يفعلوا ما يعطي الحق باتهامهم بالخروج عن ملة الإسلام، وعلى الرغم من ذلك فإن كثيرًا من كتاب الفرق والعقائد والنحل والكثير من الكتاب القدماء والمحدثين يعتبرون الإباضية إحدى فرق الخوارج، وهذا واضح في كتابات الأشعري والملطي الشافعي، والبغدادي والخطيب الرازي، وابن حزم الأندلسي والشهرستاني والشاطبي الغرناطي، فضلاً عن الكثير جدًا من الكتاب المعاصرين المستشرقين منهم وغير المستشرقين

وأدخل بعضهم عن جهل أو تعصب الإباضية ضمن فرق الغلاة الذين غلو بدينهم وخرجوا عن أصول الإسلام، ولا يوجد أنى شك في أن أعداء الإسلام في مختلف الأزمنة، قد دسوا نصوصا ليحطموا روح دولة الإسلام ويدمروا كيان المسلمين

(2)

د - وعن مصادر التشريع عن الإباضية التي يجتمعون فيها مع باقي الفرق الإسلامية قال: " ومعروف أن الإباضية أخذوا بالقرآن الكريم كمصدر رئيسي للدين، مصدرهم الثاني هو السنة الصحيحة، وبعدها الإجماع إذا استوفى الشروط المعروفة عن الأصوليين، والمصدر الرابع هو القياس، وأخيرًا المصدر الخامس وهو الاستدلال.

الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين، مصدر السابق، ص 256 – 258 الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين، مصدر السابق، ص 258.

39